فهرس الكتاب

الصفحة 18608 من 23804

والمؤلف افتتح باب الجهاد بذكر ما ورد في الإمارة والسياسة وربما أسهم هذا في صرف الباحثين المتأخرين فيها عن الرجوع إليه لاستقلالها عن الجهاد والحرب في المؤلفات المتأخرة كالماوردي والغزالي حيث عقدا لها أبوابًا مستقلة. كما ذكر المصنف رحمه الله كثيرًا من الروايات التي تعبر عن السياسة والحكم بالأمر. وهو فيما يبدو المصطلح السياسي الذي يطلق عليهما في الماضي، كما وردت عنده كلمة عالم بالسياسة في مناسبة ما ينبغي أن يتحلى به الأمير.

آلات الحرب وراياتها:

اشتملت الروايات التاريخية التي أوردها ابن أبي شيبة في مصنفه على بعض آلات الحرب وخططها مثل السيوف ومسمياتها الرماح والمنجنيق والتروس والدروع.

وكذلك لا تخلو من الإشارة إلى بعض الخطط الحربية كالكمين والالتفاف والخندق والبيات أو الهجوم الليلي سواء في أحداث معركة اليمامة أو الجسر أو القادسية وغيرها. وبالإضافة إلى ما ورد عنها عنده في كتب الأحداث التاريخية فإن كتاب الجهاد حوى على الكثير من وصفها.

كما جاء المصنف بعدد من الرِوايات في مناسبات عدة بأن رايات المسلمين في العهد النبوي كانت سودًا وعلى رأسها راية الرسول عليه السلام المسماة بالعقاب وتابعه المسلمون في ذلك فكانت راية خالد بن الوليد في فتح دمشق سوداء وكانت راية علي في موقعة الجمل سوداء أيضًا (1) . وعلى الرغم من أن نصر بن مزاحم معاصره ذكر الرايات الإسلامية الأولى بعدة ألوان ومنها راية بيضاء وأخرى حمراء , فإننا لا نعرف تعليلًا لاقتصار ابن أبي شيبة على مرويات الرايات السوداء إلا أن يكون ذلك بتأثير روح العصر العباسي الذي عاش فيه حيث كان السواد شعاره.

ويلحق بهذا ما ورد عنده عن الشعارات في الحرب وهى ما يشبه كلمة السر أو الهتاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت