فهرس الكتاب
منصوب بفعل مقدّر أي أحمده حمدًا، لا بالحمد المذكور لفصله عنه بالخبر وهو أجنبي من الحمد أي غير معمول له كذا قيل، والمراد أنه أجنبي من جهة المصدرية لا من جهة كونه مبتدأ يعني أنّ عمل الحمد في حمدًا من جهة أنه مصدر بحسب الأصل، وعمله في (لله) من جهة أنه مبتدأ فيكون أجنبيًا من الحمد من جهة المصدرية التي يعمل بها في حمدًا، والفصل بالأجنبي ولو باعتبارٍ يمنع عمل المصدر.
(يبلّغ)
أي يوصل يقال بلّغت الشيء بالتشديد، وأبلغته أوصلته وبهما قرئ قوله تعالى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي} (1) وهذه الجملة في محل نصب نعت [// 4/ ب] لـ (حمدًا) .
(من رضوانه)
بكسر الراء وضمّها، وبهما قرئ في السبع حيثما وقع غير ثاني العقود بمعنى الرضى ضد السخط يقال رضي الله عنه وعليه رضىً ورضوانًا: أبعده الله عن السخط.
و (الأملا)
بألف الإطلاق أي الرجاء يقال أملت الشيء مخففا آمله بمدّ الهمزة كأكلته آكله، وأمّلته بالتشديد أؤمله أي رجوته.
ثم لما كان شكر الوسائط في إيصال الخيرات مأمورًا به شرعا وإن كان المنعم الحقيقي هو الله تعالى ثلّث الناظم بالصلاة على أكبر الوسائط بين العباد ومعبودهم في إيصال كل خير، ودفع كل ضير وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الذين آووا الدين ونصروه وحملوه إلى الأمة ونقلوه فقال عاطفًا على الحمد.
(ثم الصلاة)
وعطف ذلك بـ (ثم) ليفيد الترتيب صريحًا لأن حمد الله تعالى أهم وأحق بالتقديم.
والصلاة: النعمة المقرونة بالتعظيم، وأفرد المصنف الصلاة عن السلام مع كراهة إفراد أحدهما عن الآخر إما لأنه سلم لفظًا وهو كافٍ، أو جريًا على مذهب من لا يرى كراهة الإفراد.
(على خير الورى)
أي أفضلهم بتفضيل من الله لا بمزية وجدت فيه؛ لأن المزية لا تقتضي الأفضلية، والورى بالقصر: الخلق، وهذه الصفة مختصة به عليه الصلاة والسلام؛ ولذا استغنى بها عن التصريح [//5// أ] باسمه.
(وعلى ساداتنا)