وشَعَبَ يَشْعَبُه صدعه، وأصلح شعبه من الأضداد، وبَغَتَه يَبْغَتُه دخل عليه بَغْتَةً أي فُجَاءة، وبَهَتَه يَبْهَتُه افترى عليه، وبَحَثَ عنه يَبْحَثُ طلبه، ونَصَحَه يَنْصَحُه.
فهذه الأمثلة ونحوها مما عينه أو لامه حرف حلق مفتوحة العين في المضارع؛ وذلك مشروط بشروط أشار إليها بقوله:
(إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرةٍ أو
ضم كيبغي وما صرّفت من دخلا)
أي إنما يفتح قياسًا عين المضارع من فعل المفتوح الحلقي بثلاثة شروط:
الأول: ألاّ يكون مضاعفًا، فإن كان مضاعفًا فهو على قياسه السابق [//23/ أ] من كسر لازمه، وضم معدّاه فاللازم نحو صحَّ جسمه يصِحُّ، والمعدّى نحو دَعَّه يَدُعُّه.
الثاني: ألاّ يشتهر فيه الكسر نحو (بغَى يَبْغِي) ، و (نَعَى يَنْعِي) ، و (نَضَحَه بالماء يَنْضحُه) رشّه، و (شَخَرَ بالمعجمة يَشْخرُ) شخيرًا صوّت من حلقه وأنفه، و (رَجَعَ يَرْجِعُ) و (رَضَعَ يَرْضِع) وفيه لغة أخرى ك (فَرَحَ يَفْرحُ) ، ومثله (نَهَقَ الحمار يَنْهِقُ) ، و (سَغبَ) أي جاع ومنه {ذِي مَسْغَبَةٍ} (1) أي مجاعة، و (نَزَعَه ينْزِعُهُ) كانتزعه.
الثالث: ألا يشتهر فيه الضم ك (يَدْخُلُ) المتصرف من دخل، و (صرَخَ يصْرُخُ) و (نَفَخ يَنْفُخُ) ، و (قَعَدَ يَقْعُدُ) ، و (أخَذَه يَأخُذُه) ، و (طَلَعَتِ الشَّمس تَطْلُعُ) ، و (بَزَغَت تَبْزُغ) أي طلعت، و (بَلَغَ يَبْلُغُ) ، و (سَبَغَ الثوب يَسْبُغ) فاض، وطال، و (سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالًا) ، و (نَحَلَه ينْحُلُه) أي أعطاه، و (نَخَلَ الدقيق ينْخُلُه) ، و (زَعَمَ يَزْعُمُ زعمًا) مثلّث الزاي، وأكثر ما يقال فيما يشكّ فيه، وقد يراد به مجرّد النقل عن الغير نحو: زعم سيبويه كذا.
تنبيه: