فهرس الكتاب
أي في حكم اتصال تاء الضمير أو نونه بالفعل الماضي الثلاثي المعتل العين وذلك أنه يجب حينئذٍ تسكين آخر الفعل له مطلقًا ثلاثيًا كان أو غيره، مجرّدًا أو مزيدًا فيه صحيحًا أو معتلاًّ، لكنه إذا كان غير ثلاثي أو ثلاثيًا صحيح العين لم يتغيّر وزنه ك (دَحْرَجْتُ) و (انْطَلَقْتُ) و (ضَرَبْتُ) و (وَعَدْت) و (رَمَيْتُ) و (دَعَوْتُ) ؛ وإنما لم ينبّه الناظم رحمه الله تعالى على ذلك لوضوحه، وإن كان ثلاثيًا معتلَّ العين بواوٍ أو ياء من باب (فَعُلَ) أو (فَعَلَ) أو (فَعِلَ) مضمومًا ومفتوحًا ومكسورًا ك (قَالَ) ، و (بَاعَ) و (خَافَ) و (هَابَ) و (طَالَ) تغيِّر وزنه عند اتصال [//25/ ب] تاء الضمير أو نونه به؛ لسقوط عينه عند التقاء الساكنين، وهما آخر الفعل المسكّن لأجل الضمير والألف المنقلبة من عين الكلمة مع الاحتياج إلى التنبيه على وزنه في الأصل هل هو من باب فَعُلَ بالضم أو فَعِلَ بالكسر، أو فَعَلَ بالفتح، فصار الفصل مختصًّا بالثلاثيّ المعتلّ العين؛ ولهذا قال: (وانقل لفاء الثلاثي) بتخفيف الياء (شكل عينٍ إذا) بنقل حركة الهمزة إلى تنوين عين لأجل الوزن (اعتلّت) أي تغيّرت العين وكان الثلاثي (بتا الإِضمار) أي الضمير (متّصلا أو نونه) أي الضمير، عطف على (تاء) ، وخرج بقوله الثلاثي غير الثلاثي، وبمعتل العين صحيحها من الثلاثي كما سبق فإنه لا يتغيّر وزنه ولا يحذف منه شيء ك (دَحْرَجْتُ) ، وكذا سائر الأمثلة السابقة، وأما الثلاثي معتل العين فإنه إذا سُكِّنَ آخره عند اتصال تاء الضمير أو نونه التقى ساكنان إذ عينه ألف ولا تكون إلا ساكنة فيجب حينئذٍ حذف حرف العلة وهو الألف المنقلبة عن عين الكلمة فيبقى أوله مفتوحًا على أصله إذ أوّل الماضي لا يكون إلا مفتوحًا فينظر ما حركة عينه قبل انقلابها هل هي ضمة أو كسرة أو فتحة، فإن كان أصلها ضمّة أو كسرة روعي فيه التنبيه على وزنه فتنقل شكل العين إلى الفاء بعد حذف العين تنبيهًا على أن [//26/أ]