فهرس الكتاب
1-قال ابن عباس في قوله عز وجل: {واضْممْ إِليكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهبِ} (1) الجناح اليد، والرهب الكم بلغة بني حنيفة.
قال مقاتل:"خرجت ألتمس تفسير الرهب، فلقيت أعرابية وأنا آكل، فقالت: يا عبد الله؛ تصدق عليّ، فملأت كفي لأدفعَ إليها، فقالت: ههنا في رهبي، أي: كمّي".
ورُوي عن الأصمعي أنه سمع أعرابيًا يقول لآخر: أعطني رهبك، فسأله عن الرهب فقال: الكمّ فهذان النصان يؤيدان ما ذهب إليه ابن عباس.
وذهب أكثر العلماء في تفسير"الرهب"في هذه الآية إلى أنه بمعنى الرهبة.
2-روى السيوطي عن أبي بكر الأنباري أن ابن عباس كان يذهب إلى أن الوَزَر: ولد الولد بلغة هذيل. ولم أجد لهذا المعنى أي أثر فيما اطلعت عليه من المعاجم وكتب التراث.
والمشهور عن ابن عباس أنه فسر"الوراء"بولد الولد في قوله عز وجل: {فَبَشَّرناها بإسْحَاقَ ومن وَرَاءِ إسْحَقَ يَعْقُوب} (2) وأنه استفاد ذلك من رجل من هذيل سمعه يقول: مات فلان وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء.
3-روى الفراء عن ابن عباس أنه قال في قول الله تعالى: {وكُنْتُم قومًا بُورًا} (3) البور في لغة أزد عمان: الفاسد. والذي في كتاب"اللغات في القرآن"المنسوب لابن عباس هو أنّ"قومًا بورًا يعني هلكى بلغة عمان"والمعنيان متقاربان، لأن الفساد قد يؤدي إلى الهلاك في بعض الأمور.
4-سئل ابن عباس عن معنى"يفتنكَم"في قوله عزّ وجلّ: {وإذَا ضَرَبْتُم في الأرْض فَلَيس عَلَيْكُم جُنَاحٌ أن تَقْصرُوا مِن الصَّلوة إن خفتمْ أًن يَفْتِنَكُم الَّذينَ كَفَرُوا} (4) فقال: يضلكم بالعذاب والجهد بلغة هوازن، أما سمعت قول الشاعر:
كل امرِئ مِن عِباد الله مُضْطهَدٍ
ببَطْن مَكَّة مقهورٌ ومفتون
والذي في"اللغات في القرآن"أن معنى {فتنُوا الْمؤْمِنينَ والمُؤْمِنَات} (5) أخرجوهم بلغة القريش.
ثالثا: المعرب: