فهرس الكتاب

الصفحة 18919 من 23804

والصواب أنه كان رجلا حكيما بحكمة الله تعالى - وهي الصواب في المعتقدات، والفقه في الدين والعقل - قاضيا في بني إسرائيل قاله ابن عباس وغيره.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لم يكن لقمان نبيا ولكن كان عبدًا كثير التفكر حسن اليقين, أحب الله تعالى فأحبه فمن الله عليه بالحكمة, وخيره في أن يجعله خليفة يحكم بالحق, فقال: رب إن خيرتني قبلت العافية وتركت البلاد, وإن عزمت علي فسمعًا وطاعة فإنك ستعصمني"ذكره ابن عطية وزاداه الثعلبي: فقالت له الملائكة بصوت لا يراهم: لم يا لقمان؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها، يغشاه المظلوم من كل مكان، إن يعن فبالحري أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومن يكون في الدنيا ذليلا فذلك خير من أن يكون فيها شريفا، ومن يختر الدنيا على الآخرة نفته الدنيا ولا يصيب الآخرة، فعجبت الملائكة من حسن منطقه! فنام نومة فأعطي الحكمة، فانتبه يتكلم بها، ثم نودي داود بعده فقبلها - يعني الخلافة - ولم يشترط ما اشترطه لقمان، فهوى في الخطيئة غير مرة، كل ذلك يعفو الله عنه. وكان لقمان يؤازره بحكمته؛ فقال له داود: طوبى لك يا لقمان! أعطيت الحكمة وصرف عنك البلاء، وأعطى داود الخلافة وابتلي بالبلاء والفتنة

ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: لقمان لم يكن نبيًا ولا ملكًا ولكن كان راعيًا أسود، فرزقه الله العتق ورضي قوله ووصيته فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته.

وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَة} أي الفقه في الإسلام، قال قتادة: ولم يكن نبيًا ولم يوح إليه وعن مجاهد أنه قال: كان لقمان رجلًا صالحًا ولم يكن نبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت