فهرس الكتاب

الصفحة 18997 من 23804

أما توسيط الخبر فقد اختلفوا فيه فأجازه الكسائي ومنعه الفراء قال أبو حيان:"واختلفوا في توسيط خبر التقريب فأجازه الكسائي ومنعه الفراء" [26] وللمجيز أن يستدل بقول حسَّان رضي الله عنه:

أَتَرْضَى بِأنَّا لَمْ تَجِفَّ دِمَاؤُنا

وَهَذا عَرُوْسًا بِاليَمَامَةِ خَالِدُ [27]

إذ نصب عروسًا خبرًا للتقريب ورفع خالدًا اسمًا للتقريب.

المبحث الخامس: تقديم معمول الخبر عليه

يجوز في المنصوب على التقريب أن يتقدم عليه معموله كما رأينا في قوله تعالى: {هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيةً} [28] فـ (لكم) متعلق بـ (آية) وقد تقدّم عليه وكذلك بيت جرير السابق.

هَذا ابْنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيْفَةً

فـ (في دمشق) متعلق بـ (خليفة) وقد تقدّم عليه.

المبحث السادس: مجيء الخبر معرفة

لا يشترط الكوفيون في الخبر التنكير بل يجوز عندهم أن يكون الخبر معرفة قال أبو حيّان:"وأجازوا التعريف في الخبر فيقولون: وهذا الخليفة القادم" [29] وألمح إلى ذلك ثعلبٌ دون تصريح عندما قال:"وقال الكسائي: سمعت العرب تقول: هذا زيد إياه بعينه فجعله مثل كان" [30] فزيد اسم التقريب، وإيّاه خبر التقريب وهو ضمير أعرف المعارف وقال الفراء:"والعرب تنصب الاسم المعرفة في هذا وذلك وأخواتهما" [31] ، وقال ثعلب أيضًا:"وهم يسمُّون هذا زيدٌ القائمَ تقريبًا، أي قرب الفعل به" [32] فاسم التقريب وخبره هنا معرفتان.

المبحث السابع: مجيء الخبر جملة

هل يصح في التقريب أن يكون خبره جمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت