فهرس الكتاب

الصفحة 19002 من 23804

يبدو أن الكوفيين قاسوا اسم الإشارة في تجويزهم إعماله عمل كان على بعض الأفعال التي حُملت على صار في الإعمال كـ (آض وآل ورجع وعاد وحار واستحال وتحوَّل وارتدَّ وقعد وغدا وراح) أو على أضحى وأمسى كـ (أسحر وأفجر وأظهر) بل توسَّع بعض النحاة في هذا الباب فأدخل كل فعل يجيء المنصوب به بعد المرفوع لا يستغني عنه كقام زيد كريمًا وذهب عمرو متحدثاُ وعاش خالد مجاهدًا [52] فالكوفيون قاسوا اسم الإشارة على تلك الأفعال ولاسيّما إن لحظوا معنى فعلين في اسم الإشارة وهما: الفعل (أُنَبِّهُ) الذي أفادت معناه الهاء، والفعل (أُشِيْرُ) الذي أفاد معناه اسم الإشارة فأعملوا أحدهما في التقريب، والبصريون يقولون إن العامل في الحال في نحو هذا زيد منطلقًا إنما هو أحد هذين الفعلين أعني: أُنَبِّهُ وأشير الذين أفاد معناهما اسم الإشارة.

المبحث الحادي عشر: العامل من أسماء الإشارة

قد يتساءل المرء هل العمل في التقريب خاص بـ (هذا وهذه وهنَّ وهؤلاء) المختصة بالمشار إليه القريب أو يشمل جميع أسماء الإشارة ما كان منها مختصًا بالمشار إليه القريب، والمشار إليه البعيد كـ (ذلك) و (تلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت