فهرس الكتاب

الصفحة 19040 من 23804

نصت أكثر آيات الكتاب الكريم على تسميته بالمسجد الحرام، كما في سورة:

البقرة الآيات: (144، 149، 150، 191، 196، 217)

والتوبة الآيات: (2، 7، 19، 27)

والأنفال الآية: (34)

والإسراء الآية: (1)

والحج الآية: (25)

والفتح الآيتان: (25، 27)

و (الحرام) ضد (الحلال) ، و (أحرم) الرجل بالحج والعمرة لأَنَّه يَحْرُمُ عليه ما كان حلالًا من قبل كالصيد، والنساء.

و (المسجد الحرام) عَلَمٌ على المسجد الذي بداخله الكعبة المشرفة، بيت الله. وكذلك (البيت الحرام) [48] ، و (بيتك المحرم) [49] ، و (البيت العتيق) [50] ، و (البيت) [51] ، و (البيت المعمور) [52] و (بيتي) [53] .

عند تتبع الآيات الواردة في الكتاب الكريم التي تصف مكة المكرمة، والأخرى التي تصف بيت الله المسجد الحرام، يظهر بجلاء الفرق بين الموضعين، فمكة المكرمة قرية تضم الدور، والشوارع، والميادين، والشجر، والحجر، وكل ما يحتاجه الإنسان من مرافق كالأسواق، والمساجد، والسجون، والشُرَط، وأصحاب الحرف، كالحدادين، والنجارين، والبُناة، والخبَّازين، والتُجار، إلى غير ذلك من الأمور التي تكون في القُرى، والمدن العامرة بالسكان.

والمسجد الحرام: الذي يضم في جنباته الكعبة المشرفة، ومقام إبراهيم، وحجر إسماعيل عليهما السلام، وبئر زمزم، والركن اليماني، والحجر الأسود، وما يحيط بكل ذلك من ساحات، وأروقة، وما ينتظم فيها من صفوف المصلين خلف إمام واحد مهما اتَّسعت دائرة المصلِّين حول البيت المعمور، وما استحدث ويستحدث من ساحات حول المسجد الحرام تكتظ بالمصلين عند كثرة الآمِّين للمسجد الحرام في موسم الحج والعمرة وغيرهما.

فإذا اتصلت الصفوف من هناك إلى حيث من يؤم المصلين فهو من المسجد الحرام، عينًا، وحكمًا.

بعد ذلك ندرك أن لكل منهما وصفًا قائمًا بذاته، وخصوصيته ثابتة لا تجوز على أحدهما بدل الآخر، أو يشتركان فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت