فهرس الكتاب
وقال الله عز وجل: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [96] .
فسلط الله عليهم الآشوريين والفراعنة المصريين والبابليين واليونانيين والبطالسة المصريين الوثنيين ثم الرومان الوثنيين والنصرانيين قديمًا وحديثًا لقرون عديدة، ثم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سلطه الله عز وجل عليهم فأجلى بني قينقاع وبني النضير عن المدينة النبوية وقتل بني قريظة وحارب يهود خيبر حتى استسلموا له وصالحوه، ثم أوصى بإخراجهم من جزيرة العرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا" [97] .
وفي العصر الحديث كان اليهود يسامون سوء العذاب في الدول الأوروبية النصرانية وغيرها فمثلًا اضطهدوا في بريطانيا سنة 1298م حينما أمر الملك ادوارد الأول بطرد اليهود من جميع البلاد البريطانية، وفتك البريطانيون باليهود فتكًا ذريعًا.
وفي فرنسا اضطهدهم الملك لويس التاسع، وفي عهد الملك فيليب الجميل سنة 1306م، وفي سنة 1321م نكل بهم الفرنسيون وطردوهم، وأيضًا في سنة 1582م طردوا مرة أخرى.