فهرس الكتاب

الصفحة 19156 من 23804

ولكن يجب علينا أن لا ننسى مع ذلك أن اليهود أعداؤنا ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا..} [119] ، والصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفار - إذا حدث مع وجود المصلحة أو الضرورة حسب ما يراه ولي أمر المسلمين - لا يلزم منه مودتهم ولا محبتهم ولا موالاتهم ولا يقتضي تمليكهم لما تحت أيديهم بل يجب على المسلمين أن يعدوا العدة ما استطاعوا حتى تنتهي الهدنة المؤقتة، أو يقوى المسلمون على إبعادهم عن ديار المسلمين بالقوة في الهدنة المطلقة، ويجب قتالهم عند القدرة حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [120] . ولن يتحقق ذلك إلا إذا عاد المسلمون إلى دينهم وتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم وطبقوه في حياتهم وجميع شؤونهم أفرادًا وأسرًا ومجتمعات وحكومات ودولًا، فإذا تحقق ذلك كانوا جديرين بنصر الله عز وجل لهم وهزيمة أعدائهم واستعادة مقدساتهم ومجدهم فيكونون خير أمة أخرجت للناس قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [121] .

ولا توجد أمة تستطيع تخليص البشرية من شرور اليهود ودولتهم إلا أمة الإسلام، إن هذه الدولة اليهودية - التي لا تزال تنفث سمومها وتواصل عدوانها ومكائدها ضد المسلمين، وتعيث في الأرض شرورًا وإرهابًا وفتنًا وفسادًا - تسير على خطى سلفهم من اليهود الذي قال الله عز وجل عنهم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت