فهرس الكتاب

الصفحة 19235 من 23804

4-الفُضُول، وهو ما فضل من القسمة مما لا تصحّ قسمته على عدد الغزاة كالبعير والسكين ونحوهما، قال عبد الله بن عَنَمَة الضّبّي حليف بني شيبان في رثاء بسطام بن قيس:

لَكَ المِرْبَاعُ مِنها والصَّفَايا

وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ [72]

5-إتاوة، وهو الخراج أو الرّشوة، نص ابن فارس على أنه ممّا ترك من ألفاظ الجاهليّة [73] ، وربّما أحيي هذا اللّفظ فيما بعد.

6-المَكْسُ، وهو الجباية، دراهم كانت تؤخذ من بائع السِّلع في الأسواق الجاهليّة، وهو ما يأخذه العشّار من ضريبة، ولهذا يقال للعشّار: ماكِس.

قال جابر بن حُنَيّ [74] :

وفِي كُلِّ أَسْوَاقِ العِراقِ إِتَاوَةٌ

وفِي كلّ مَا بَاعَ امْرِوٌ مَكْسُ دِرْهَمِ [75]

7-الحُلوان: الرشوة، ومنه أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه، وهذا عار عند العرب، قالت امرأة في مدح زوجها:

لا يَأخُذُ الحُلْوانَ مِن بَنَاتِنَا [76]

8-صَرُورة: رَوَى أبو عبيد في غريب الحديث:"لا صرورة في الإسلام" [77] وهو في الحديث:"التَّبتّل وترك النكاح؛ أي ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج؛ لأنه ليس من أخلاق المؤمن، وهو فعل الرُّهبان" [78] .

وروي عن ابن مسعود: أنه قال:"لا يقولنّ أحدكم: إني صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة" [79] .

قال ابن دريد:"الأصل في الصّرورة أنّ الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثا ولجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه وليّ الدم بالحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْهُ، فكثر ذلك في كلامهم حتّى جعلوا المتعبّد الّذي يجتنب النّساء وطيّب الطّعام صرورة وصروريًا، وذلك عنى النّابغة الذّبياني بقوله:"

لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ

عَبَدَ الإِلَهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

أي: متقبّض عن النّساء والتّنعم" [80] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت