فهرس الكتاب
4-الفُضُول، وهو ما فضل من القسمة مما لا تصحّ قسمته على عدد الغزاة كالبعير والسكين ونحوهما، قال عبد الله بن عَنَمَة الضّبّي حليف بني شيبان في رثاء بسطام بن قيس:
لَكَ المِرْبَاعُ مِنها والصَّفَايا
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ [72]
5-إتاوة، وهو الخراج أو الرّشوة، نص ابن فارس على أنه ممّا ترك من ألفاظ الجاهليّة [73] ، وربّما أحيي هذا اللّفظ فيما بعد.
6-المَكْسُ، وهو الجباية، دراهم كانت تؤخذ من بائع السِّلع في الأسواق الجاهليّة، وهو ما يأخذه العشّار من ضريبة، ولهذا يقال للعشّار: ماكِس.
قال جابر بن حُنَيّ [74] :
وفِي كُلِّ أَسْوَاقِ العِراقِ إِتَاوَةٌ
وفِي كلّ مَا بَاعَ امْرِوٌ مَكْسُ دِرْهَمِ [75]
7-الحُلوان: الرشوة، ومنه أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه، وهذا عار عند العرب، قالت امرأة في مدح زوجها:
لا يَأخُذُ الحُلْوانَ مِن بَنَاتِنَا [76]
8-صَرُورة: رَوَى أبو عبيد في غريب الحديث:"لا صرورة في الإسلام" [77] وهو في الحديث:"التَّبتّل وترك النكاح؛ أي ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج؛ لأنه ليس من أخلاق المؤمن، وهو فعل الرُّهبان" [78] .
وروي عن ابن مسعود: أنه قال:"لا يقولنّ أحدكم: إني صرورة، فإن المسلم ليس بصرورة" [79] .
قال ابن دريد:"الأصل في الصّرورة أنّ الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثا ولجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إذا لقيه وليّ الدم بالحرم قيل له: هو صرورة فلا تَهِجْهُ، فكثر ذلك في كلامهم حتّى جعلوا المتعبّد الّذي يجتنب النّساء وطيّب الطّعام صرورة وصروريًا، وذلك عنى النّابغة الذّبياني بقوله:"
لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ
عَبَدَ الإِلَهَ صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ
أي: متقبّض عن النّساء والتّنعم" [80] ."