فهرس الكتاب

الصفحة 19262 من 23804

وقال الأصمعي:"يقال تَحِب - بفتح التاء، ولا أعرفه في غير التاء، ولا أعرف حَبَبْتُ" [146] .

ومثل هذا قولهم: أحنط الرِّمث، فهو حانط؛ إذا أثمر، فحانط اسم فاعل من الفعل الثّلاثيّ الممات، وهو (حنط) [147] .

وشبيه به قولهم: أَيْفَعَ الغُلام فهو يافع وأبقل الموضع فهو باقل، وأَوْرَسَ الرّمث فهو وارس [148] ، فكأنّهم أماتوا (فَعَلَ) من هذه الأفعال، أو شرعوا في إماتتها، فبقيت منها بقايا مذكورة في المعاجم، قال السّرقسطيّ:"يَفَعَ الغلام يُفُوعًا - لغة - وأيفع الأعمُّ: شبّ" [149] .

وأماتوا ماضي (أنذر) وهو: (نَذَرَ) قال الأزهريّ:"والنّذير يكون بمعنى المُنذر، وكان الأصل نَذَرَ، إلا أنّ فعله الثّلاثيّ ممات" [150] .

ب ـ مجرّد (فعّل)

أميت مجرد (فعّل) في مثل: نبّأ وحدَّثَ من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل المتضمنة معنى (أَعْلَم) ولم يستعمل الثلاثي في هذا المعنى [151] .

ومن مجرد (فعّل) أميت (ضِحْتُ) فقالوا: ضَيَّحْتُ اللبن تضييحًا، إذا مزجته بالماء.

وأشار إلى إماتة هذا الفعل بعض العلماء [152] .

وقال بعضهم إن ضِحْتُ مثل ضيّحت [153] أي أن الثلاثي مستعمل.

وأماتوا مجرّد (ورّخ) الكتاب بمعنى وقّته، وقالوا: (أرّخه) والهمزة مبدلة من الواو، أو العكس [154] ، والرّاجح الأوّل لقولهم في الجمع: تواريخ، ولم يقولوا: تآريخ [155] .

ج ـ مجرّد (فاعل)

أميت ماضي (فَاعَل) في الدَّلْس، ومنه قولهم: دَالَسَ يُدالس مُدالسة ودِلاسًا، بمعنى خادع، ويقال: فلان لا يدالس ولا يوالس؛ أي: لا يخادع ولا يغدر [156] .

ومن أقدم من قال بإماتة هذا الفعل ابن دريد [157] ، واستعملوا منه - أيضًا- (فعّل) فقالوا: دَلّس في السّلعة، إذا كتم عيبها [158] .

د ـ مجرّد (فَنعَلَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت