فهرس الكتاب

الصفحة 19411 من 23804

خامسًا: عوَّدته الحياة على الصبر والتيقظ وعدم الغفلة والركون لأحد، ومُلِئ قلبه بأحاسيس العودة وتحرير الوطن.

سادسًا: مشاركاته السياسية المبكرة، ويبدو أنَّ والده الإمام عبد الرحمن كان حريصًا على إعداد ابنه للمهمات السياسية بجانب المهمات العسكرية، ولهذا نجده يرسله مندوبًا عنه مع آخرين لمفاوضة ابن رشيد إبان حصاره الرياض سنة 1307 هـ، مع أنَّ عمره لم يتجاوز الرابعة عشر، وكذلك نراه يرسله بعد سنوات قليلة إلى أمير البحرين ومتصرِّف الأحساء [56] برغبة الانتقال إليها.

ولا ريب أنَّ مثل هذه المهمات والمفاوضات السياسية جعلت منه رجل المهمات السياسية الكبرى في مقتبل أيامه [57] .

سابعًا: مدرسة الكويت السياسية، وقربه من الشيخ مبارك الصبَّاح، واطلاعه على خبايا الساسة، وسماعه لوفود الدول، وما كان بينها من صراعات على منطقة الخليج العربي، وبالذات الكويت، كُلّ ذلك أكسب عبد العزيز أفقًا سياسيًا عالميًا، وأعطته دربة وتعليمًا وحنكة في التعامل مع الناس، وتحقيق ما يصبو ويتطلَّع إليه.

ثامنًا: حالة الهلع، والفزع، والخوف، والذعر، وعدم الأمن والطمأنينة التي كان يحسها ويشاهدها عبد العزيز على وجوه الناس، وفي قسماتهم، وما كانوا يتعرَّضون له من محن وظروف معيشية صعبة، واحتياجهم فعلًا لمن كان يلم شتاتهم، ويؤلِّف جمعهم، ويشد من أزرهم، ويقرب بينهم، كل ذلك أيقظ في نفس عبد العزيز معاني ودوافع كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت