فهرس الكتاب

الصفحة 19431 من 23804

وبذلك أصبحت عسير والمخلاف السليماني وما تبعها من مناطق، جزءًا لا يتجزَّأ من الدولة السعودية الفتيَّة. وبذا عَمَّ فيها الأمن وانتشرت السكينة وأمن الناس بعضهم بعضًا، وانقطعت أطماع الدول الأخرى التوسعية فيها.

وبعد توحيد الملك عبد العزيز لأجزاء ومناطق معظم جزيرة العرب، صدر مرسوم ملكي كريم بإطلاق اسم جديد على المملكة الفتية وإلغاء الألقاب والأسماء السابقة، وجعلها تحت مسمَّى واحد جديد هو - المملكة العربية السعودية - وكان ذلك في جمادى الأولى عام 1351هالموافق 23 سبتمبر 1932م، والمصادف لليوم الأول من برج الميزان من عام 1310 من السنة الهجرية الشمسية، ولله الحمد والمنة [100] .

ونتيجة لكُلِّ تلك الجهود الجبارة والمضنية من الملك عبد العزيز في سبيل توحيد المملكة العربية السعودية ولَمِّ شتاتها ورأب صدعها، استتب الأمن فيها وعمَّت الطمأنينة والهدوء، وأصبح التنقل ميسورًا بين المناطق بعد أن كان محفوفًا بالمخاطر والمكاره.

كذلك انتعشت الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وبدأت تظهر علامات الارتقاء والتحضر الاجتماعي.

أيضًا انتشرت العقيدة الإسلامية الصحيحة - بحمد الله تعالى - وعرف الناس العلم الصحيح المستفاد من مصادره الصحيحة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وما أثر عن السَّلف الصَّالح وعلماء وفقهاء الإسلام في شتَّى أنواع العلوم والمعارف.

وهكذا حينما تكون الإرادة صحيحة والنوايا سليمة ويحملها رجال أكفاء أصحاء، تكون النتائج بإذن الله تعالى صحيحة ومثمرة وطيِّبة نافعة، كما قال تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُو} [101] .

[1] آل عمران: 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت