فهرس الكتاب

الصفحة 19514 من 23804

لا ريب في أن الملك لا يستطيع القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفرده، لاتساع رقعة الدولة، وامتداد أطرافها، ونظرًا إلى أن الملك يدرك تمام الإدراك، أن هذه الوظيفة تمثل صمام الأمان للمجتمع المسلم، وحصنه من تفشي المنكرات، وشيوع الرذائل، فقد أصدر أوامره بإنشاء مراكز حكومية، تكون وظيفتها القيام بهذه المهمة الجليلة.

فأنشأ إدارة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرياض عام 1336هـ، وتولى رئاستها الشيخ عمر بن حسن رحمه الله عام 1345هـ، ثم أنشأ هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة عام 1344هـ، ثم تتابع تكوين الهيئات في مدن المملكة.

وعندما صدر نظام الهيئة في عام 1347هـ نص على تأسيس مراكز للهيئة في كل من مكة المكرمة، والمدينة النبوية، وجدة، والطائف، وينبع.

وتظهر عناية الملك بهذه الهيئات، وإدراكه لأهميتها، من خلال المهمات التي أوكلها إليها.

فمن ذلك حفظ الآداب العامة، ومنع المجاهرة بالمعاصي، ومحاربة البذاءة، والفحش، والبدع والخرافات، والإلحاد، وحث الناس على الصلاة، ومساعدة رجال الأمن في ضبط الخارجين عن الآداب العامة.

وهذا يدل على فقه واسع لأهداف الدعوة، وإدراك عميق لمقاصد الشريعة، واستيعاب تام للأسباب التي تحفظ على الأمة مصالحها، وتقيها بفضل الله تعالى ما يضعفها، ويحول دون رقيها وتطورها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت