فهرس الكتاب

الصفحة 19531 من 23804

وقد هيأ الله للملك من الكياسة، وحسن السياسة، وفقه الدعوة ما جعله يخاطب في كثير من الأحيان وفود المسلمين، من عامة الناس وخاصتهم - لاسيما في مواسم الحج - فلا يخرج خطابه الدعوي عن الهدف الأصيل، وهو الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، غير ناظر إلى هدف آخر، يتصل بسلطانه أو بشخصه أو حتى بشعبه، فقد تجرد الملك كما مر في الكثير من أقواله عن كل هدف إلا الدعوة إلى الله، وإصلاح حال المسلمين، وإبداء النصح لهم، ولم ينتظر من خطابه الدعوي أجرًا إلا من الله عزّ وجل، عملًا بقوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ} [سبأ47] .

وهذا أول ما يميز الداعي إلى الله على بصيرة، اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقد دعا الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود إلى الله، وهو ملك، ويده هي العليا، فلا يكون أجره - كما نرجو - إلا من الله عزّ وجل.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.

مصادر الأقوال التي نقلت من خطاب الملك الديني والدعوي

الكتب التي تناولت سيرة الملك المؤسس - رحمه الله - ومن أهمها:

-الإمام العادل الملك عبد العزيز. لعبد الحميد الخطيب.

-الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز. لخير الدين الزركلي.

-الملك الراشد. لعبد المنعم الغلامي.

-توحيد المملكة العربية السعودية. لمحمد المانع - ترجمة عبد الله العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت