فهرس الكتاب

الصفحة 19545 من 23804

ويصفه كاتب فرنسي مسلم فيقول:"… وابتدأ خطابه بإلقاء طبيعي سهل، كان خاليًا من تلك الإشارات التمثيلية الثقيلة سالمًا من تلك الحركات المتكلفة الركيكة، وتلك الأصوات المزعجة، فالرزانة والرجولة الكاملة، والاعتداد بالنفس كلها كانت تتفجر في خطبته، ومن العجب ألا يفارق حالته العادية وهدوءه المعتاد، حتى في ذلك الوقت الذي يبحث فيه أخطر المسائل وأهمها، ولم نر منه إشارة سوى ضم سبابتيه حينما يتكلم عن الإتحاد، وتفريقها حينما يتكلم عن التفرق، ورغم هذا كله فقد كنا نحس بأن وراء هذا الهدوء، وهذه البساطة، وهذه الرزانة حزمًا، وعزمًا وبطولة فذة يختص بها [25] ".

ويصفه يوسف ياسين بقوله: خاض عبد العزيز أكثر من مئة معركة، ولما مات وجدوا على جسمه ثلاثًا وأربعين ندبة وأثر جرح، كان عملاقًا تتمثل فيه قوى الصحراء كلها، وحسب الإنسان أن يفكر في مغامرة الرياض التي أتمها عبد العزيز بقبضة من الفرسان حتى تمتلئ نفسه إعجابا [26] .

هكذا كان من سمات الملك عبد العزيز رحمه الله، قوة في الحق واعية مميزة وشجاعة منضبطة نادرة، وصبر عظيم.

العنصر الثاني: الذكاء الحاد، والفراسة الإيمانية النافذة، والقدرة على الإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت