فهرس الكتاب

الصفحة 19552 من 23804

لاشك أن هذه أمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار في إقرار السلم في العالم عندما ينظر في قضية فلسطين. ففضلًا عن أن حشد اليهود في فلسطين لا يستند إلى حجة تاريخية ولا إلى حق طبيعي، وأنه ظلم مطلق، فهو في نفس الوقت يشكل خطرًا على السلم، وعلى العرب، وعلى الشرق الأوسط.

وصفوة القول، أن تكوين دولة يهودية بفلسطين، سيكون ضربة قاضية لكيان العرب، ومهددًا للسلم باستمرار [34] .

وهكذا يضع الملك عبد العزيز رحمه الله يده على موضع الألم، والنقاط على الحروف وينذر العالم بما يمثله الخطر الصهيوني على البشرية كلها [35] .

وفي برقية من الملك عبد العزيز للأمين العام لجامعة الدول العربية ردًا على برقية منه كان أرسلها حول أحداث حصلت في الشام جاء فيها:"… ما هو خافيكم مقاصد الحكومات وأهدافها البعيدة والقريبة، فهذه لابد أن تضعوها أمام أعينكم، واعلموا جزمًا بأنهم يقدمون مصالحهم على كل شيء، وإذا حدث شيء من المشاكل فإن مصالحهم مقدمة على كل حال" [36] .

وفي مناقشة مع إحدى الشخصيات العربية البارزة حول تحريم شرب الدخان في المملكة قال الملك عبد العزيز: إذا لم ننظر إلى ناحية التحليل والتحريم وأبيح التدخين فكم ينفق المدخنون عندنا… إلى أن قال: ما عندنا دخان ولا ورق للدخان ولاشيء من آلاته، كله يأتي من الخارج تريد أن نرسل مع فقرنا خمسة آلاف جنيه هدية إلى الخارج كل يوم مقابل ما ننفخه في الهواء [37] .

نصوص واضحة، تدل على ما كان يتمتع به الملك عبد العزيز رحمه الله من ذكاء، وفراسة، وقدرة على الإقناع.

العنصر الثالث: الإيمان العميق بالله وأن النصر منه وحده والاعتزاز بالدِّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت