فهرس الكتاب

الصفحة 19560 من 23804

يقول عوني عبد الهادي 1936م:"شيئان هائلان في الجزيرة: الصحراء، وابن سعود. ابن سعود عبارة عن عالَم في رجل ملمُ كل الإلمام بدخائل ملكه مؤمن متدين إلى حد عظيم، قالوا: إن الذي يصغي إليه وهو يقرأ كتاب الله في الليل لا يملك نفسه عن البكاء".

ويقول العقاد:"إن ابن سعود، من أولئك الزعماء الذين يراهم المتفرسون المتوسِّمون فلا يحارون في أسباب زعامتهم ولا يجدون أنفسهم مضطرين أن يسألوا لماذا كان هؤلاء زعماء..؟ لأن الإيمان باستحقاق هؤلاء المنزلة الزعامة في أقوامهم أسهل كثيرًا من الشك في ذلك الاستحقاق [56] ."

واقتُرح على الملك عبد العزيز رحمه الله تدمير إحدى المدن، فكان رده كالتالي:"… ولكن ما هو بخاف أن هدمها مشكلُ: أولًا: من طرف الله وخوفًا منه تعالى في الأمور التي تتجاوز الحد…"الخ.

أورد التويجري هذا الرد الورع وعلق عليه بقوله:".. وقد لا أكون مبالغًا إذا قلت: إن رده… كان جامعا لمكارم الأخلاق، كافيا أن يكون تاريخ حياته، وعنوان شخصيته العظيمة، والمدخل إلى دراستها [57] ، فرحم الله الملك عبد العزيز، الرد كان جليلًا وعظيمًا تمثلت فيه تقواه فخوف الله كان مالكًا عليه كل تصرفاته، في غضبه ورضاه، في هزيمته وانتصاره" [58] .

ويصفه د."فون ويزل"الذي زار جلالته عام 1345هـ 1926م فيقول:"… وفي ابن سعود ميزة أخرى وهي أنه كريم وصادق، وقد حادثته مرتين في شؤون مختلفة كان بعضها دقيقًا جدًا فلم ألحظ قط أنه يلبس الباطل ثوب الحق.. نعم.. كان"سياسيًا"أحيانًا في أجوبته - فلا يقول كل مايعرفه - ولكنه لم يتلفظ بكلمة واحدة غير صادقة.. والظاهر أن هذا شأنه مع الجميع فإني لما قابلت القناصل الأجانب في جدة قالوا لي"إذا قال لك ابن سعود شيئًا فثق أنه يقول لك الحقيقة التي لا تشوبها شائبة" [59] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت