فهرس الكتاب

الصفحة 19574 من 23804

ثقة بالنفس، وسلامة في التوجه، وإخلاص لله أثمر هذا الدعاء العظيم وحقق إنجازا رائعًا. نسأل الله أن يديم سير القافلة على ما يرضيه.

العنصر السادس: الشُّعور الدَّائم بالمسؤوليَّة تجاه الدَّين، والأمَّة، والوطن

إن من السمات البارزة للوالي المسلم هو شعوره بالمسؤلية الخطيرة الملقاة على عاتقه، وأن تلك مسؤولية تكليف لا تشريف فهو مسؤول مسؤولية كاملة أمام الله ثم أمام التاريخ عن دينه وأمته ووطنه، وقد ضرب الخلفاء الراشدون، والولاة المصلحون من المسلمين أروع الأمثلة في تحمل مسؤولياتهم على خير وجه، والملك عبد العزيز رحمه الله ليس بدعًا في هذا فهو خير خلف يقتفي أثر سلف صالح من الخلفاء، والملوك، والولاة المسلمين، ومن أقربهم إليه أباؤه وأجداده من الأسرة السعودية.

يقول في خطبة له رحمه الله:"يعلم الله أن كل جارحة من جوارح الشعب تؤلمني وكل أذى يمسها يؤذيني وكذلك الشعب يتألم إذا أصابني شيء، ولكن المصلحة العامة تضطرني لأن أقضي على من لا يصغي للنصح والإرشاد، وبأن أتجرع ألم ذلك حفظًا لسلامة المجموع إنني أتألم جد الألم إذا رأيت بعض الأشخاص يشذون عن الطريق السوي فيصغون لوساوس الشيطان ومما لاشك فيه أن المصلحة العامة هي فوق كل مصلحة ولذلك فإن مصلحة المسلمين ترخص الأنفس في بعض الأوقات فالله أسأل أن يهدي المسلمين إلى سواء السبيل، وأن يجعل كلمته هي العليا" [11] .

ويقول في كلمة له أيضًا: إن الله أمرنا أن ننظر في كل أمر من أمورنا، وألا ندخر جهدًا في المحافظة على كياننا قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [12] [13] .

وفي الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى في دورة جديدة سنة1349هـ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت