فهرس الكتاب

الصفحة 19579 من 23804

وفي خطابه أمام كبار الحجاج عام 1350هـ يقول:"لقد اجتمعنا اليوم في أفضل البقاع على دين الإسلام، نتذاكر في طاعة الله تعالى، التي لا قوام إلا بها فالملتبس عليه الأمر نفهمه، وصاحب النصيحة يبديها، والمعاند يكفينا الله سوءه ولا يهمنا أمره، وإذا الذي كان بيني وبين الله عامرًا فعسى الذي بيني وبين العالمين خراب، ونحن بشر لا نخلد ولا نبقى، وقد مضى صفوة الخلق، ومضى أصحابه بعده ولكن الإنسان يعمل جهده فيما يصلح به الحال ويكشف به الغطاء" [21] .

وفي خطاب له أيضًا يقول:"… ونحن نعاهد الله، ونقسم أمامكم على ذلك أننا لن نتنكب الطريق السوي مهما تحملنا من المتاعب والمشاق، فإن الذي يجمع شملنا، ويوحد بيننا هو أمر صغير في حد ذاته، ولكنه كبير وعظيم، وهو الالتفاف حول كلمة التوحيد، والعمل بما أمر به الله ورسوله [22] ."

وفي كلمة له يقول رحمه الله:"أنا لا أحب أن أشق على الناس، ولكن الواجب يقضي بأن أصارحكم.. إننا في أشد الحاجة إلى الاجتماع، والاتصال بكم لتكونوا على علم تام بما عندنا، ونكون على علم تام بما عندكم.. وأود أن يكون هذا الاتصال مباشرة، وفي مجلسي لتحملوا إلينا مطالب شعبنا ورغباته وتحملوا إلى الشعب أعمالنا ونوايانا.. إنِّي أود أن يكون اتصالي بالشعب وثيقًا دائمًا لأن هذا أدعى لتنفيذ رغبات الشعب… لذلك سيكون مجلسي مفتوحًا لحضور من يريد الحضور… وفي حالة غيابي سيكون مجلس نائبنا مفتوحًا لهذه الغاية بدلًا من مجلسنا سواء كان في مكة أو في الطائف وإذا كان في هذا مشقة على الناس إلا أن فيه مصلحة لا تخفى عليكم."

أنا أود الاجتماع بكم دائمًا لأكون على اتصال تام بمطالب شعبنا، وهذه غايتي من وراء هذا الاتصال، نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير لهذا الوطن العزيز" [23] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت