فهرس الكتاب

الصفحة 19599 من 23804

وهذا الموقف يسترعي الانتباه التام فإذا نظرنا للحال الواقع نرى أن دهاة أوربا ورجال سياستها بقوتهم وعقولهم ما تمكنوا أن يدفعوا الشر عن أنفسهم والشر لم يتول عنهم ذلك قضاء الله وقدره لم تنفع فيه حيل السياسة ولا نفعت المدنية إن كل إنسان يجب ألا يقف هذا الموقف وأن يكون في نجوة عن هذا النزاع لذلك يجب على المسلمين عامة والعرب خاصة أن يتمسكوا بعرى الإسلام حتى لا تذهب ريحهم وأهم ما يجب عليهم القيام به هو معرفة الله ونصر الله، قال تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [57] .

ويجب على المسلمين أن يتفقوا ويتناصحوا في ظاهر الأمور وباطنها، وهذا لا يكون إلا بالعناية الشديدة بالإصلاح، وبنفوس طيبة، لأن الدعوة ولو كانت عظيمة وظاهرها كبير فلا تفيد إلا بالنية الصالحة إنما الأعمال بالنيات" [58] ."

وأعلن رحمه الله بيانًا سنة 1356هـ حول موضوع خطير كان ولا زال وسيبقى إلى أن تقوم الساعة محل تحد وصراع بين قوى الخير والشر، وبين أهل العفة والطهر، وأهل الخنى والفساد ذلك هو موضوع المرأة وقد جاء في هذا البيان ما لا مزيد عليه كما أن الأحداث قد أثبتت سلامة نهجه رحمه الله نحو هذا الموضوع، وهو نهج مستمد من تشريع الله رب العالمين الذي خلقهم ويعلم ما ينفعهم وما يضرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت