فهرس الكتاب

الصفحة 19617 من 23804

ويتناول عبد القادر عودة الإنجاز من خلال حديثه عن عظمة الشريعة الإسلامية وما يجنيه من طبقها وسار على هديها من أمن وعز وتمكين فيقول:

"ولقد مرّ على الشريعة الإسلامية أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، تغيرت في خلالها الأضاوع أكثر من مرة، وتطورت الأفكار والآراء تطورًا كبيرًا، واستحدث من العلوم والمخترعات ما لم يكن يخطر على خيال إنسان، وتغيرت قواعد القانون الوضعي ونصوصه أكثر من مرة لتتلائم مع الحالات الجديدة والظروف الجديدة، بحيث انقطعت العلاقة بين القواعد القانونية الوضعية التي نطبقها اليوم وبين القواعد القانونية الوضعية التي كانت تطبق يوم نزلت الشريعة، وبالرغم من هذا كله، ومع أن الشريعة الإسلامية لا تقبل التغيير والتبديل ظلت قواعد الشريعة ونصوصها أسمى من مستوى الجماعات وأكفل بتنظيم وسد حاجتهم وأقرب إلى طبائعهم وأحفظ لأمنهم وطمأنينتهم."

… وإذا لم تكن الشريعة من صنع الجماعة فإن الجماعة نفسها من صنع الشريعة إذ الأصل في الشريعة أنها لم توضع لتنظيم شئون الجماعة فقط كما كان الغرض من القانون الوضعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت