فهرس الكتاب

الصفحة 19636 من 23804

وهذا في اعتقادي أشجع عمل قام به في مغامرة ليلة المصمك أو فتح الرياض وقد فعلها مرة أخرى عندما أغلق أبواب قصر ابن عقيل عليه هو وجنده ونام وابن رشيد يزحف بخمسة عشر ألف جندي من الأتراك والعرب بمدافعهم.

وعندما حانت لحظة المغيب ووصل الجسد إلى نهايته المحتومة.. انقلب الوضع، فبعدما كانت المشكلة هي كبح الجسد المتفجر بالقوة أصبحت عند الغروب هي مقاومة فتور هذا الجسد وضعفه، وقد ظل العقل الشامخ مسيطرًا في الحالتين..

وهناك روايات كالأساطير ولكنها غير مسنغربة من محارب مثله مات وفي جسده43 طعنة وأشهرُ تلك الأساطير حادثة انفجار حزام الرصاص في بطنه… ولكنه كتم الأمر طول الليل وعندما عرض إصابته على مرافقيه قال لهما لو علم أحد بها قتلتكما ودخل الأحساء راكبًا وجلس في القصر، وخطب وتزوج في تلك الليلة لكي لا تتحول الهزيمة إلى كارثة بإشاعة إصابته أو موته… ولنا إذًا أن نصدق حادثة الرصاصة التي أصابته في فخذه فلم تصدر منه همسة ولا حركة يعرف منها الجالسون حوله هل أصيب أم أخطأته الطلقة [58] .

وإذا أردت أن تقف على أعجب ما يتصور من التحمل والصبر والأناة إلى أن يصبح الحسم أمرًا لا مفر منه ولا مندوحة عنه فانظر"من مذكرات تركي الماضي 88 إلى 115"في المراسلات التي تمت بين الملك عبد العزيز ومندوبية وولاته في تهامة حول مسألة الإدريسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت