فهرس الكتاب
ويقول عن لقاء الملك عبد العزيز بروزفلت: كان روزفلت طاغية يصرف الأمم ويملك كنوز الأرض وقع فريسة لليهودية العالمية سنين طويلة يتصرف في شؤون العرب وفلسطين وفق أهواء الصهيونية العالمية حتى التقى بابن سعود على باخرة في الإسماعيلية بقناة السويس فحدثه ثم شد يده وعاهده على ألا يعمل في حياته ضد المصلحة العربية وأنه لن يعمل عملًا قبل مشورة العرب والتقيت معه بعد ذلك بيوم في أوبرج الفيوم، فأخبرني بما كان بينه وبين روزفلت، وما ظننت أن روزفلت يصدق حتى تجلت لي الأمور في أمريكا بعد ذلك بسنين وعلمت أن روزفلت خرج من لقائه لعبد العزيز بن سعود وهو شخص آخر بالنسبة لشعوره وفكره نحو العرب، وقد يكون من سوء حظ العرب أن روزفلت لم يعش بعد الحرب…
ولم يكن عبد العزيز ابن سعود وقتئذ يملك الجيوش ولا الأموال ولا فاض على بلاده زيت الجزيرة ولكن شخصية عبد العزيز قبل كل شيء هي التي جعلت من مثل روزفلت وتشرشل وحتى هتلر قبل ذلك وموسوليني طلابًا لوده فخورين بالصلات التي يقيمونها معه.
ولا أعرف أجنبيًا في أوربا أو أمريكا سياسيًا أو عسكريًا أو تاجرًا أو صحفيًا قابل عبد العزيز بن سعود ولم يترك في نفسه أثرًا باقيًا على مر الأيام.
استلم ملكًا ضائعًا فجمعه، وبلادًا خربة فعمرها، وأمنا مباحًا فأقره وشعبًا جائعًا ففاض بين يديه الرزق فهو ليس رجلًا عظيمًا فحسب ولكنه رجل مبارك كذلك فقد كان ما بينه وبين الله عامرًا" [37] ."
وأخيرًا هذا الشاعر الفذ محمد بن عبد الله بن عثيمين - الذي سجل كثيرًا من أوصاف الملك عبد العزيز وأيامه، وذب عنه ودعا إلى الانضواء تحت لوائه - رحمهما الله جميعًا يشيد ببعض صفات الملك عبد العزيز فيقول:
رعى الدين والدنيا رعاية محسن
وقام بأعباء الخلافة كاهلُه
وأرضى بني الإسلام قولًا وسيرة
فذو الظلم أرداه وذو اليتم كافله
وجدد منهاج الهدى بعدما عفا