فهرس الكتاب
ويقول ابن بشر عن الإمام تركي بن عبد الله مؤسس الدولة السعودية الثانية:"كان شجاعًا مقدامًا مجاهدًا في سبيل الله… ومن لطيف سيرته أنه يكون للضعيف في الغاية من اللطف والإكرام ولين الكلام، وإطعام الطعام… وكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، كثير النصائح لرعيته… إنه من الداعين إلى الله، المجاهدين في سبيل الله" [32] .
ويسير ابنه فيصل بن تركي على نهج أبيه، حتى أنه لو جمعت نصائحهم ومراسلاتهم في الدعوة إلى الله تعالى، وتعاهدهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لبلغت مجلدًا [33] .
ويأتي الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ مؤسس الدولة السعودية الثالثة، مستمرًا في هذا الاتجاه، ومؤكدًا سيره على خطى أسلافه في نصرة العقيدة ونشرها، وتحكيم شرع الله بين عباده.
ومن أقواله:
"كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، إني والله، وبالله، وتالله، أُقدِّم دمي ودم أولادي وكُل آل سعود فداء لهذه الكلمة لا أضنُّ بها" [34] .
"أنا داعية أدعو إلى عقيدة السلف الصالح…" [35] .
"نحن دعاة إلى التمسك بالدين الخالص من كل بدعة. نحن دعاة إلى العروة الوثقى" [36] .
ويواصل أبناء الملك عبد العزيز المسيرة على نفس المنهج. ولو تتبعنا أقوالهم وأعمالهم في نصرة الإسلام والمسلمين، لبلغت مجلدات كثيرة.
وهكذا نرى أن آل سعود قاموا بنصرة الدعوة إلى الله تعالى، ونشر العقيدة الصحيحة، واشتهرت عدالتهم بين الناس، مما جعلهم أهلًا لتولي أمور المسلمين، وجعل الناس يبايعونهم على السمع والطاعة، وعلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دون أن يجدوا في نفوسهم حرجًا من ذلك.
المبحث الثالث: تطلُّع المجتمع إلى قيام دولة تُصحح العقيدة، وتطبق الشريعة وتقيم الأمن والعدل: