فهرس الكتاب

الصفحة 19700 من 23804

المبحث الأول: شخصية الملك عبد العزيز وأثرها في توحيد المملكة:

اتصف الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ بصفات الرجل المسلم، المؤمن بربه، الواثق به، وكان قوي الإيمان، صلب العقيدة، ملازمًا لطاعة الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، جاعلًا نصب عينيه مراقبة الله وإخلاص العبادة له.

ومن أقواله ـ رحمه الله ـ التي تدل على ثقته بالله جل وعلا، وشدة توكله عليه قوله:"إذا أراد المسلمون والعرب قتال عدوهم فإن أعدوا له آلة واحدة من آلات الحرب، أعدّ أعداؤهم مئات وألوفًا، ولكن قوة واحدة إذا أعدها المسلمون لا يمكن أعداؤهم أن يأتوا بمثلها، هي إيمانهم بالله وثقتهم به، هذه القوة لا قِبَل لأحدٍ بها" [48] .

ويقول ابنه الملك فيصل ـ رحمه الله ـ عن قوة إيمان والده:"أول المزايا التي يتصف بها والدي قوة الإيمان، فما رأيته منذ نشأت قد ضعف إيمانه بالله، أو تخلى عن ثقته بنصر الله" [49] .

وكان ـ رحمه الله ـ عادلًا يحكم بالشريعة الإسلامية، وينصر المظلوم، ويعاقب الظالم، وكان لا يتهاون في إنفاذ الحق على أي شخص حتى ولو كان من أقرب الناس إليه.

يقول ـ رحمه الله ـ:"إن من واجب الراعي أن يكون ناصحًا لرعيته، فيمنع عنهم الظلم، ويحذرهم من نتائج الظلم والعدوان، ومن واجب الرعية أن تكون ناصحة لولي أمرها…" [50] .

وفي هذا يقول ابنه الملك فيصل ـ رحمه الله ـ:"إن والدي لا يفرّق بيننا وبين أبناء شعبه، وليس للعدالة ميزانان: يزن بأحدهما لأبنائه، ويزن بآخر لأبناء الشعب، فالكل سواء عنده، والكل أبناؤه" [51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت