فهرس الكتاب
وكان - رحمه الله - كُلَّما سُئِلَ عن دستور بلاده أجاب:"دستورنا القرآن"، وهو يعني تقيُّده هو ومملكته بأحكام الشرع الإسلامي المستمدَّة من معاني القرآن، وما لم يكن فيه فمن حديث رسوله وعمله، وما لم يكن فيهما، فمن قضاء أصحابه وسيرتهم، وما لم يكن فمن منهج أهل العدل ..." [5] ."
وقال - رحمه الله - لوفد العلماء الهنود:"أعترف أمام الله وأمام كُلِّ المسلمين بأني لا أريد إلاَّ العودة إلى دين الإسلام الصحيح القويم، البعيد عن العقائد الوثنية التي ليست من الإسلام في شيء، وأنَّ عقائدي هي عقائد أجدادي الأطهار الأتقياء، عاداتنا هي عاداتهم، شعائرنا هي شعائرهم، وإنَّنا نعود في كُلِّ شيء لأحكام القرآن والسُنَّة، ونحاول أن نعيش كما عاش الخلفاء الراشدون، وكُلّ ما نطمع فيه أن يتَّحِدَ العلماء المسلمون، فيتحد العالم الإسلامي، نريد أن يكون اتحادنا قويًا متينًا، وأن يخضع العالم الإسلامي خضوعًا تامًّا لأحكام القرآن والسُنَّة" [6] .
وكان - رحمه الله - يدعو الله - جلَّ وعلا - بأنْ ينصره ويؤيده، مستشعرًا قوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [7] .
ومن دعائه:"اللَّهُمَّ إنَّك تعلم إن كان ما أُقسم اليمين عليه هو عقيدتي التي أعتقد أن تؤيدني وتنصرني.. وإن كنت تعلم أنَّ ما أُقسم عليه مخالفًا لما أعتقد أن تكفي المسلمين سوئي.. اللهم إنَّك تعلم أني أحبُّ مَنْ تحبّ وأبغضُ مَنْ تبغض" [8] .
وعن الأخذ بالمدنيّة والحضارة الحديثة يقول الملك عبد العزيز - رحمه الله:"أمَّا التمدُّن الذي فيه حفظ ديننا وأعراضنا وشرفنا، فمرحبًا به وأهلًا. وأمَّا التمدُّن الذي يؤذينا في ديننا وأعراضنا فو الله لن نرضخ له ولن نعمل به، ولو قُطِّعَت مِنَّا الرِّقاب".