فهرس الكتاب

الصفحة 19722 من 23804

ويقول - رحمه الله -"إنِّي أفضِّل أن أكون على رأس جبل آكل من عشب الأرض أعبد الله وحده، على أن أكون ملكًا على سائر الدنيا وهي على حالتها من الكفر والضلال، اللَّهُمَّ إنَّك تعلم أني أُحِبُّ مَنْ تُحِبّ وأبغض مَنْ تبغض. إننا لا تهمنا الأسماء ولا الألقاب، وإنَّما يهمنا القيام بحق واجب كلمة التوحيد" [24] .

وأوصى - رحمه الله - ولي عهده، فقال:"تعقد نيتك على ثلاثة أمور:"

أولًا: نية صالحة وعزم على أن تكون حياتك وأن يكون ديدنك إعلاء كلمة التوحيد.

ثانيًا: عليك أن تجتهد في النظر في شؤون الذين سيوليك الله أمرهم بالنصح سِرًّا وعلانية، والعدل في المحب والمبغض، وتحكيم الشريعة في الدقيق والجليل والقيام بخدمتها باطنًا وظاهرًا.

ثالثًا: عليك أن تنظر في أمر المسلمين عامَّة ..." [25] ."

إنَّ كُلَّ فكر الملك عبد العزيز وطموحه هو تحقيق العقيدة الصحيحة، ورفع راية التوحيد عالية خفَّاقة على أرض الجزيرة العربية، وتطبيق الشريعة الإسلامية على هدي الكتاب والسُنَّة النبوية، واتباع طريق السَّلَف الصَّالِح، ونشر العدل بين الناس، وإقامة الحدود.

فالملك عبد العزيز - رحمه الله - لم يكن مجرَّد طالب للملك والجاه في الدنيا، بل كان صاحب عقيدة ودين، يجد في ذلك سعادته في الدنيا، ونسأل الله تعالى أن يرزقه سعادة الآخرة.. يقول في وصيته لولي عهده أيضًا:"واعلم أنَّنا نحن آل سعود ما أخذنا هذا الأمر بحولنا وقوتنا، وإنَّما مَنَّ به الله علينا بسبب كلمة التوحيد لا إله إلاَّ الله مُحَمَّد رسول الله" [26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت