فهرس الكتاب

الصفحة 19773 من 23804

وعندما صدرت هذه التعليمات قدمت في مادتها الثالثة والعشرين وثيقة تأسيس الإدارة العامة للمعارف في مملكة الحجاز وتنص على (نشر العلوم والمعارف والصنايع وافتتاح المكاتب والمدارس والمعاهد العلمية مع فرض الدقة والاعتناء بأصول الدين في كافة المملكة الحجازية وترتبط بالنيابة العامة) . وهذا النص يظهر اهتمام الملك عبد العزيز بالعلوم النقلية الشرعية والعلوم التجريبية التطبيقية العقلية على حد سواء مع مراعاة التوازن بينها حتى لاتطغى ناحية على ناحية، وتحديد مسؤليات هذه الإدارة وربطها بجهة نائب الملك في الحجاز الذي كان في حينه الأمير فيصل بن عبد العزيز.

وعندما بدأ التدريس في مدارسها في غرة المحرم سنة 1345هـ لم يكن عدد مدارسها يزيد على اثنتي عشرة مدرسة أميرية وأهلية في العاصمة ـ مكة ـ وملحقاتها، ويبلغ عدد تلاميذها 700 طالب، وكانت موازنتها عند بدء تأسيسها عبارة عن 5665 جنيهًا أي 133300 ريال سعودي، ثم ارتفعت عام 1347هـ إلى 14791جنيهًا. وفي عام 1348هـ إلى 23140 (1) .

ووصلت ميزانيتها إلى أعلى رقم لها في آخر سنة لها 1373 في عهد الملك عبد العزيز - يرحمه الله - وهو عشرون مليون ريال سعودي، تقارب أربعة ملايين دولار ونصف المليون (2) .

ولما أعلن الملك عبد العزيز تأسيس المملكة العربية السعودية في 22/5/ 1351هـ ازداد توسع صلاحيات مديرية المعارف، (فلم تعد وظيفتها قاصرة على الإشراف على التعليم في الحجاز بل على جميع شؤون التعليم في المملكة جميعها، فيما عدا التعليم العسكري) . وهكذا أصبحت المديرية مسؤولة عن نشر التعليم والإشراف عليه وإدارته.

(1) فؤاد حمزة: البلاد العربية السعودية ص:227

(2) الزركلي: شبه الجزيرة 1/ 646 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت