فهرس الكتاب

الصفحة 19815 من 23804

فالإسلام الدين السمح، راعى هذه الفئة من المجتمع مراعاة خاصة تتناسب وظروفهم الصحية، وما ابتلوا به من فقد لبعض الحواس، بل أوجب دفع كل ما يؤلمهم ويشعرهم بالنقص عن الأسوياء، قال الضحاك في تفسير الآية الكريمة السابقة:"كان الناس قبل البعثة يتحرجون من الأكل مع هؤلاء - المبتلين بفقد بعض حواسهم - تقذرًا وتعززًا ولئلا يتفضلوا عليهم فأنزل الله الآية السابقة". والآية الكريمة بهذا المعنى فيها توجيه تربوي هام وهو: احترام هذه الفئة وتقديرهم والعطف عليهم، وهذا جانب مشرق من جوانب ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدين به جميع سكان المملكة العربية السعودية، بعكس ما هو معمول به في بعض الدول تمامًا حيث ينظر إلى المريض الذي لا يرجى برؤه، والمصاب بإعاقة من أنواع الإعاقات على أنه عبء ثقيل على مجتمعه يرهقه ماديًا ولا يستفيد منه في المقابل بأي شيء فقد تناولت الأوساط الطبية والتشريعية هذه الأيام قضية في غاية الأهمية وهي ما يسمى (قتل الرحمة) . فقد أصدر (هربرت هندن) وهو طبيب نفساني هولندي في أواخر عام 1996م كتابًا باسم (إغراء الموت) أشار فيه إلى أن الانتحار بمساعدة الطبيب أمر مصرح به قانونًا في هولندا منذ سنوات، وهو يري أن العلاج الهولندي القاضي بقتل المريض أو المعوُق الذي لا أمل في شفائه هو الحل الأمثل لتخليص مثل هؤلاء من آلامهم وللتخفيف من أعباء علاجهم، واستغلال الخدمات الطبية والرعاية المقدمة لهم في علاج المرضى المؤمل في شفائهم، ويذهب ضحية قتل الرحمة في هولندا حوالي (2300) شخص سنويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت