فهرس الكتاب

الصفحة 19865 من 23804

وعند بناء محتوى المنهاج فإنه يؤخذ في الاعتبار الاستعانة بهذين النوعين على الرغم من اختلافهما فيذكر أحد الخبراء والمختصين في المناهج أنه لاتبني المقررات الدراسية على مجرد التنظيم المنطقي للمادة الدراسية بل يراعى التنظيم النفسي (السيكولوجي) للتلميذ.

ويذكر أحدهم أن كثيرًا من النقد الذي يوجه إلى مناهج المادة الدراسية يتسم بالمبالغة ذلك أن أحدًا من دعاة المناهج لم يناد بسلبية التلاميذ أو إهمال الأهداف التربوية وعدم العناية بالنواحي العملية والتطبيقات السلوكية بل إن مراعاة هذه المبادىء جميعًا يمكن أن يتم في إطار مناهج المادة.

ويقارن بعض المختصين في المناهج الدراسية بين التنظيمين فيذكرون: أنه يحدث أحيانًا تعارض بين المادة وبين الاعتبارات النفسية حين تتطلب هذه الاعتبارات نظامًا معينًا يرفضه منطق المادة، ويؤكدون على أن هذا التعارض غير موجود أصلًا أو أنه نادر جدًا إذا كان موجودًا حسب قولهم، وذلك أن منطق المادة ومبادىء التنظيم النفسي قائمان على نفس الأساس وهو تسهيل الفهم على الدارس.

ومراعاة منهج علوم التربية الإسلامية للتعليم الإبتدائي في المملكة العربية السعودية لجانب التنظيم النفسي نجده واضحًا من خلال تعليمات المنهج وتوجيهاته العامة للمواد وعلى ضوء الخبرات التعليمية المتضمنة في الكتب الدراسية.

فقد تضمن المحتوى الدراسي تشجيع الرغبات والميول والهوايات والأنشطة اللاصفية كما يتم إشباع ذلك عن طريق تكوين جماعات الأنشطة المدرسية: كجماعة البر والإحسان، وجماعة المكتبة الدينية، وجماعة نشر الدعوة الإسلامية، وجماعة الإذاعة المدرسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت