فهرس الكتاب

الصفحة 20005 من 23804

ويجب ـ هنا ـ أن نوضح أنّ ما ذكره"حافظ وهبة"في كتابه"جزيرة العرب في القرن العشرين"أن الملك عبد العزيز هدم بعض المساجد المقامة على القبور مداراة للمتشددين، غير صحيح إطلاقًا، لأن إقامة المساجد على القبور من البدع في الدين التي تجب إزالتها، حيث أن بناء المساجد على القبور يؤدي في الغالب إلى تعظيم صاحب القبر تعظيمًا يصل إلى الشرك، ولذلك شددّ النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير من ذلك قائلا:"لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وتمسكًا بالقاعدة الأصولية (سد الذرائع) ، ومن مواقفه ـ أيضًا ـ الدالة على فهم الملك عبد العزيز لتعاليم الدين الحنيف، عندما جاء مبعوث البابا في زيارة للملكة وقال للملك عبد العزيز: نريد أن نبني كنيسة في الظهران مقابل أن نعترف بحقوقكم في فلسطين، وأن نساعدكم ماديًا ومعنويًا، فغضب الملك عبد العزيز غضبًا شديدًا وتغيّر حاله من شدة الغضب، ثم قال له:"أما حقوقنا فلسنا بحاجة لاعترافه فيها فنحن في غنى عنه، وأما دعمنا ماليًا ومعنويًا فالله لنا، وأما الكنيسة فلا أسمح أنا ومن في صلبي بأن توضع كنيسة في جزيرة العرب"، وكان الذي يقوم بالترجمة بين البابا والملك عبد العزيز، هو عبد العزيز بن معمر، حيث كان يتقن الإنجليزية.

كذلك من مواقفه، حينما توفي الملك جورج الخامس ملك بريطانيا عام 1356هـ،1936م، قامت الدول بتنكيس أعلام بلادها، فرفض الملك عبد العزيز ذلك بشدة قائلًا:"كيف ينكس علم يحمل شهادة لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت