فهرس الكتاب
والآن ننتقل إلى جانب من الجوانب الدينية الهامة، وقد أولاه الملك عبد العزيز اهتمامًا كبيرًا، كيف لا، وهو يمثل ركيزة هامة من ركائز الدين الإسلامي، بل إن الله ـ تعالى ـ امتنّ على هذه الأمة الإسلامية به، وجعله من خصائصها، ألا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول الله تعالى في محكم كتابه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (1) . ويقول جلّ شأنه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (2) . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (3) . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، الأمر الذي يؤكد على أهميته ومكانته في الدين.
(1) سورة آل عمران؛ آية:110.
(2) سورة آل عمران؛ آية:104.
(3) الحديث صحيح، رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان [صحيح مسلم بشرح النووي (2/21ـ25) ] .