فهرس الكتاب

الصفحة 20031 من 23804

ومما يُدلل على تمسكه بالجانب الديني في مجال العلم والعلماء، عنايته واهتمامه بطباعة كتب السلف خدمة للدعوة السلفية ونشرها في الأقطار الإسلامية، مما كان له الأثر الكبير في نشر الوعي الإسلامي والثقافة الإسلامية الصحيحة، ولذلك لم يغفل ـ رحمه الله ـ عن تشجيع العلم والعلماء وذلك بطبعه نفائس من كتب العلوم الإسلامية أو شرائها وتوزيعها مجانًا خدمة للعلم وأهله، داخل المملكة وخارجها، وكان سخيًا في الإنفاق على هذا العمل الخيري العظيم، لأنه يرجو ما عند الله ـ تعالى ـ من الثواب العظيم والأجر الكبير من خلال نشر وتوزيع هذه الكتب الإسلامية، وأثرها العظيم في تصحيح العقيدة الإسلامية، وترسيخ التوحيد الخالص في نفوس الناس سلوكًا وعملًا.

وكانت هذه الكتب تطبع في الداخل، وبعضها طبع في مصر والشام والهند، لأن المطابع الداخلية لم تفي بطباعة تلك الكتب الكثيرة، حيث لم تكن هناك سوى ثلاث مطابع بمكة، وثلاث أخرى في جدة، ومطبعة واحدة في المدينة اشتُريت من مصر سنة 1355هـ.

والآن نوضح أهم هذه الكتب التي طبعت ووزعت على نفقة الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ: ففي الفقه وأصوله طُبع كتاب"المغني والشرح الكبير"لموفق الدين وشمس الدين ابني قدامة في اثني عشر مجلدًا، وقد قال الشيخ محمد رشيد رضا عنه:"إنه إذا يسّر الله ـ تعالى ـ لكتاب المغني من يطبعه فأنا أموت آمنًا على الفقه الإسلامي أنه لا يموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت