فهرس الكتاب

الصفحة 20084 من 23804

وقد استمرت جهود الدولة السعودية في عمارة المسجد الحرام والعناية به وتحسين الخدمات والمرافق التي يحتاجها، حتى كانت التوسعة السعودية الثانية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ حيث تشرف بوضع حجر الأساس لتلك التوسعة في 9 صفر 1409هـ، وبانتهاء هذه التوسعة المباركة أصبح المسجد الحرام معدًا لاستيعاب أكثر من مليون ونصف مصلٍ في أوقات الذروة، وبلغ ما أنفقته الحكومة السعودية ـ أيدها الله ـ على هذا المشروع والخدمات المساندة له من ساحات وجسور وأنفاق وسلالم كهربائية وشبكة إذاعة داخلية، ونظام إطفاء للحريق، ودورات مياه حوالي 12 مليار ريال، وأصبح المسجد الحرام من أهم الإنجازات السعودية التي تقدمها للمسلمين الذين يؤمون البيت العتيق من كل فج عميق.

(ب) المسجد النّبوي بالمدينة المنورة:

بعد ما أعلن الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ عزمه على توسعة وعمارة الحرمين بدأ بالمسجد النبوي، وكان ذلك في سنة 1368 هـ، وبدأ هذا المشروع المبارك بدراسات هندسية شاملة للمسجد النبوي وما يجاوره لتحديد ما ينبغي عمله بأفضل درجة ممكنة من الجودة والإتقان.

وتم استدعاء المهندسين المختصين من مصر والباكستان لوضع التصاميم اللائقة بهذا المشروع، وبعد انتهاء تلك الدراسة الهندسية رفع المهندسون تقاريرهم الهندسية إلى الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ فحظيت لديه بالقبول، وبادر بإصدار أمره ببدء العمل، واعتماد المبالغ المالية لتوسعة المسجد النبوي وعمارته وصيانته، ولتعويض أصحاب الأملاك التي تقرر إزالتها لصالح المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت