فهرس الكتاب

الصفحة 20145 من 23804

16-ينبغي للموثق أن يتزيَّا بزي الصالحين في عصره، في اللباس والسمت والكلام، وقد جرى العرف في بعض العصور أن يلزم القضاء والمعدلين بزي معين، فقد كان الزي في العصر العباسي الأسود، وفي العصر المملوكي يلبسون الطرحة، وهي من القماش الأبيض، وفي عصرنا تلبس العباءة أيًّا كان نوعها.

لهذا يستحب له أن يلبس الزي الذي يلبسه القضاة والكتاب في عصره؛ لأنه به أليق، ولمنصبه أهيب، وحتى يعرفه الداخل عليه من النظرة الأولى، ويكون لحاله وقع في النفوس، وهيبة في القلوب، وهذا هو الحال اللائقة به، وبأمثاله من أصحاب الولايات الدينية.

17-أن يحذر من كتابه وثيقة نكاح أو عقد صداق في خرق الحرير، أو أي شيء محرم شرعًا بل بحسب ما نصت عليه التعليمات المرعية؛ لأنه باب من أبواب الإسراف، وإضاعة المال، وإن كان يجوز للمرأة لبس الحرير، والتحلي بالذهب، ولكن يلبس فيما يكون لبسًا وتحليًا شرعيًّا، وأن يحذر كتابة الصداق في خرق الحرير؛ لأنه من باب الفخر والخيلاء والمباهاة، بل يكتب وثائق النكاح في الأوراق والرق وغير ذلك من المباح شرعًا، وفي عصرنا الحاضر يجب على العاقد الموثق أن يلتزم بالتعليمات المبلغة له من المحكمة حول هذا الشأن.

18-الحذر من أن يكتب سطرًا أو سطرين ثم يترك بياضًا خارجا عن العادة لأن هذا من باب إضاعة المال والسرف والخيلاء، وإن كان ذلك في رق أو ورق، ولو لم يكن فيه إلا مخالفة السلف الماضيين -رحمهم الله تعالى- لكان فعله ذلك قبيحًا، فكيف به مع مصادمته للنصوص الشرعية المانعة من السرف والخيلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت