فهرس الكتاب

الصفحة 20149 من 23804

أما إن كان المتصرف فيه عينًا آخر، أو الكتابة على رهن أو دين في الذمة أو قرض أو سلم، أو غير ذلك، فلابد من ذكر شروط صحة التصرف المتفق عليها عند الفقهاء في كل نوع منها، وقد يحتاج إلى ذكر الوزن أو النوع أو نحو ذلك، بحسب نوع ذلك المتصرف فيه ذهبًا كان أو فضة أو جواهر أو حيوانات أو زروع أو ثمار ونحو ذلك.

وهذا يحتاج من الكاتب الاطلاع الواسع على مقالات الفقهاء حول أحكام صحة التصرف في كل نوع من هذه الأنواع الماضي ذكرها.

الشرط الرابع:

أن تكون الوثيقة مشتملة على التعريف بالثمن في البيوع تعريفًا جامعًا مانعًا من الجهالة والنزاع، فإن كان نقدًا كتب النقد ووصفه وصفًا دقيقًا، فيقول مثلًا:"بألف ريال، عربي سعودي"في عصرنا؛ لأن الريال قد يشتبه بغيره من عملات الريال في الدول الأخرى، فينص عليه بذكر صفته،"أنه عربي سعودي"، وكذلك إذا كان بالدولار أو الجنيه، فيذكر نوعه واسم الدولة المصدرة له.

وإن كان المبيع حبوبًا ذكر نوعها وصفتها ومقدارها، فإذا كان المبيع قمحًا يقول:"قمح سعودي، أبيض أو أسود"ومقداره كذا بالكيلو أو الطن أو غير ذلك من الأوزان المستعملة في عصره وبلده، أو البلد المشترى منه.

وهذا يجري في كل تصرف من التصرفات الشرعية، أن يكون جاريًا على الشروط الصحيحة التي نص عليها الفقهاء خوفًا من التزوير، وحذرًا من الجهالة ووقوع التنازع، الذي يتسبب في الضرر للطرفين من كافة الجهات.

الشرط الخامس:

أن يكتب الموثق الوثيقة مراعيًا فيها إزالة الوهم بقدر الإمكان، منعًا لما عساه أن يوجد النزاع بين المتعاملين، لهذا يكتب في الوثيقة مراعيًا فيها الشرط المذكور لأجل حسم النزاع في المستقبل، وضمان حق كل طرف من الطرفين، ومنعًا للالتباس المتوقع حصوله بينهما في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت