فهرس الكتاب

الصفحة 20247 من 23804

جلس رحمه الله للتدريس في مسجد ناصر بن سليمان بن سيف بمدينة بريدة، فعمر هذا المسجد بتدريس العلم حيث عقد فيه حلقات للعلم، فتخرج عليه في هذا المسجد أفواج من طلبة العلم ولما توفي أخوه الشيخ عبد الله عام 1351هـ أسند إليه قضاء مدينة بريدة وتوابعها من القرى والبلدان، وتولى أيضًا إمامة مسجد الجامع الكبير وخطابته وصلاة الأعياد والتدريس فيه.

بما ذكرت أتضح ثمرة جهوده في التدريس رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

المبحث الثالث

بذله النصيحة

قد بذل الشيخ الإمام عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف النصيحة للمسلمين؛ وذلك بقيامه مقام جده شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بالدعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، والنهي عن الشرك، والتزام الكتاب والسنة، والتحذير من البدع.

وقد شهد بذلك الإمام المفخم والملك المعظم عبد العزيز بن الإمام عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - في نصيحة وجهها إلى علماء المسلمين في عام 1339هـ بعد وفاته - رحمه الله - جاء فيها:

"حتى إن آخرهم والدنا وشيخنا الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف نرجو الله أن يجرنا في مصيبتنا به بعز الإسلام والمسلمين، وأن الله سبحانه يعيضه بنا رضوانه والجنة. ولا هو بخافي أحدًا مقامه في آخر هذا الزمان وإلتزامه في هذا الفصل الذي لا حياة إلا به، وصار نورًا وقوة لكل عارف عاقل في أمر دينه ودنياه، وردع أهل البدع والضلال، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون. (اللهم أجرنا في مصيبتنا خيرًا واخلفنا خيرًا منها) " (1) .

(1) انظر: الرسالة كاملة في الدرر السنية 11/132، 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت