فهرس الكتاب

الصفحة 20369 من 23804

2 -وجوب الالتفاف حول ذلك المنهج والتكاتف على تطبيقه، لا على النفس فقط، بل على جميع أفراد المجتمع المسلم التعاون على ذلك وتطبيقه في أنفسهم وعلى غيرهم؛ لأنَّ الله -تعالى- تفضَّل به عليهم فأصبحوا بسببه كالجسد الواحد، قال -تعالى- {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] .

وتحقيقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"- قالها ثلاثًا -

قلنا:"لمن يا رسول الله؟"قال:"لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم" [87] .

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم ..."*.

الأمر الثالث: الذي تركز عليه الآية - كما سيأتي - عالمية المنهج ووجوب المحافظة عليه بما يجعله سالمًا معافى، والدعوة إلى نشره، والدخول تحت لوائه ومظلته - بحسب الاستطاعة -"بلِّغوا عني ولو آية" [88] .

و"مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [89] .

المبحث الثالث: في الدعامة الثالثة والرابعة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) :

وفيه مطالب:

الأول: في ماهيتهما.

الثاني: في أهميتهما.

الثالث: في الحكمة من مشروعيتهما على ضوء الآية الكريمة.

المطلب الأول: في ماهية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

أ - تعريف المعروف في اللغة والاصطلاح:

1 -المعنى اللغوي: يدور معنى المعروف في اللغة غالبًا على ما تعارف عليه الناس وعلموه ولم ينكروه [90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت