فهرس الكتاب

الصفحة 20388 من 23804

ومن تتبع الأسباب التي حملت الشيخ محمد بن عبد الوهاب على القيام بدعوته، ثُمَّ تناول الكتب والرسائل التي كتبها الشيخ، أو كتبها أولاده وأحفاده وتلاميذهم، يلاحظ أنَّ دعوته ركَّزت على ناحيتين:

الأولى: دعوة الناس إلى تجريد العبادة لله وحده؛ بحيث لا يَعْبُد مخلوقٌ مخلوقًا مثله من دون الله أو مع الله، وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث لا يقدم قولًا أو رأيًا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الثانية: دعوة الناس، وخصوصًا الحكام إلى تحكيم شريعة الله وحدها، وهذا يعني أنَّ دعوة الشيخ كانت تحارب جاهليتين شركيتين:

الأولى: جاهلية عبادة المخلوق لمخلوق مثله، بدعوى حب

الصالحين، أو التوسل بهم، والذي يشبه قول المشركين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 31] .

والثانية: جاهلية الحكم بغير ما أنزل الله.

وبناءً على هذه الأُسُس للدعوة السلفية قام الملك عبد العزيز رحمه الله، بجهود عديدة في تقرير العقيدة الصحيحة منها:

أ - تمسكه بالعقيدة الصحيحة في خاصَة نفسه.

ب - جهوده في تقرير العقيدة الصحيحة في داخل المملكة.

جـ - جهوده في تقرير العقيدة الصحيحة في خارج المملكة.

أ - تمسك الملك عبد العزيز - رحمه الله - بعقيدة التوحيد:

كان الملك عبد العزيز يتمسك بعقيدة التوحيد، وبنى على هذا الأساس كل قراراته وتصرفاته.

فالصفة الأكثر أهمية ووزنًا وعمقًا في شخصية الملك عبد العزيز أنَّه رجل عقيدة قبل كل شيء، ومؤدَّى ذلك أنَّ الخصائص الأخرى تستمد من العقيدة قوتها وأثرها وظهورها [14] .

وقد علم من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، والحكام الصالحين أنَّ أصل الأصول في الدولة الإسلامية هو: عقيدة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت