فهرس الكتاب

الصفحة 20395 من 23804

ومن المجالات التي نشط الملك عبد العزيز في تقرير ونشر العقيدة الصحيحة عن طريقها عالميًا: اخراج المؤلفات القيمة التي تهتم بنشر العقيدة السلفية الصحيحة، وتطهير العقيدة من أدران الشرك، لا سيما كتب الشيخ ابن تيمية وابن قيم الجوزية، وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث طبعت كتب هؤلاء العلماء السلفيين، ووصلت إلى أيدي الناس في مختلف البلدان ووزِّعت مجانًا.

فقرأها الناس وانتفعوا بها، وأيقظت في نفوسهم الفطرة الأصيلة لتوحيد الله عزَّ وجلَّ، وخدمت هذه الكتب العقيدة السلفية أفضل خدمة. فجزى الله الملك عبد العزيز خيرًا على هذه الجهود القيمة في تقريره ونشره لعقيدة السلف الصالح.

المطلب الثاني: عناية الملك عبد العزيز بالهدف الخاص للدعامة الأولى (إقام الصلاة) :

سبق أنَّ الهدف الخاص للدعامة الأولى من دعائم التمكين في الأرض هو أداء الصلاة المعروفة كاملة بأركانها وشروطها وواجباتها وسننها، وأنَّ (إقام الصلاة) قدر زائد على الإتيان بهيئاتها الظاهرة، وإن كان ذلك تسقط به أحكام الدنيا.

لكن إقامة الشيء - كما سبق - هو: (توفيته حقه كاملًا) وأنَّ الله سبحانه وتعالى لم يأمر بالصلاة حينما أمر ولا مدح حينما مدح إلاَّ بلفظ"الإقامة"تنبيهًا أنَّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها [41] . وأنَّه ليس للعبد من صلاته إلاَّ ما عقل، وحضر قلبه فيها، وأنَّ لب الصلاة وروحها الخشوع فيها لله تعالى.

ومن هنا سيكون الحديث إن شاء الله تعالى في هذا المطلب عن الأمور التالية:

الأمر الأول: اهتمام الملك عبد العزيز بأداء الصلاة.

الأمر الثاني: عنايته بإقامة الصلاة، وفيه النقاط التالية:

1 -إقامة الصلاة بالنهي عن تركها. وهذا سيأتي في الدعامة

الثالثة.

2 -إقامة الصلاة بتعيين الأئمة العالمين بأحكامها وما تصح به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت