فهرس الكتاب

الصفحة 20527 من 23804

لهذا عدها العلماء حجة شرعية، وشرعًا باقيًا إلى قيام الساعة، وبناءً على ما مضى فكل كتاب صادر من ذي ولاية شرعية كالإمام أو القاضي أو الموثق فكتابه حجة شرعية يجب العمل بها عند كل العلماء، وتقوم بها الحجة عند الاختصام لدى قضاة العدل في كل زمان، وهذا ما جرى عليه العمل من عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا الحاضر.

ثالثًا: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في العقود من البيع والشراء وغيره:

أخرج البخاري تعليقًا والترمذي وغيره عن عبد المجيد بن وهب قال: قال لي العداء بن خالد رضي الله عنه:"ألا أقرئك كتابًا كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فأخرج إلي كتابًا:"هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذه من محمد صلى الله عليه وسلم، اشترى منه عبدًا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم من المسلم" [51] ."

وجه الدلالة:

هذا الحديث نص جليٌّ في مشروعية الكتابة وحجيتها والاعتماد عليها عند التنازع؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كتب وثيقة في البيع، لتكون حجة على المتبايعين عند الاختلاف، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تعليمًا منه لأمته، -وإلا فحاشاه صلى الله عليه وسلم من الجحود- فهذا دليل صريح على حجية كتابة الوثائق الشرعية، وردّ على من عاند في ذلك، وإلا لما كان لفعل النبي صلى الله عليه وسلم فائدة البته.

رابعًا: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الأرض من عرب وعجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت