فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لما فُتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةٌ فيها سُم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود"، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أسألكم عن شيء فهل أنتم صادقوني عنه"؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أبوكم"؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كذبتم، بل أبوكم فلان". فقالوا: صدقت وبررت، فقال:"هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه"؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أهل النار"؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال لهم:"هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه"؟ قالوا: نعم. فقال:"هل جعلتم في هذه الشاة سُمًّا؟ فقالوا: نعم. فقال:"ما حملكم على ذلك"؟ فقالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك."
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن اليهود كانوا يقولون: هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يومًا في النار، وإنما سبعة أيام فنزلت: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَة ... } الآية.
ويرى الحاخامات أن الجحيم له أبواب ثلاثة، باب في البرية، وباب في البحر، وباب في أورشليم.
ومن تعاليم التلمود أيضًا أن نار جهنم لا سلطان لها على مذنبي بني إسرائيل، ولا سلطان لها على تلامذة الحكماء (الحاخامات) (1) .
(1) انظر: التلمود ص30 د. جوزيف باركلي، نقلًا من التلمود تاريخه ومعالمه ص79 ظفر الإسلام خان.