فهرس الكتاب

الصفحة 20663 من 23804

أو اعتقد إضمارَ عاملٍ تُصِبْ (1)

أعرب المكودي قوله:"اعتقد"معطوفًا على"يجب"، وجاز عطف الفعل"اعتقد"- مع كونه طلبًا - على الفعل"يجب"مع كونه خبرًا، لأن يجب في معنى أوجب.

وألزمه الأزهري حذف الجواب مع كون الشرط مضارعًا، ووقوع ما هو بمعنى الطلب خبرًا، والأول ممتنع إلا في الضرورة، والآخر خلاف الأكثر.

قال: ولو جعل"يجب"جواب الشرط، والشرط وجوابه خبر المبتدأ لسلم من هذا. وعطفُ الإنشاء على الأخبار أجازه الصفار (63هـ) وجماعة، ومنعه ابن مالك في شرح التسهيل تبعًا للبيانيين.

وقال في باب"جمع التكسير":

وزائدَ العادي الرباعي احذفْهُ ما

لم يكُ لينًا إثرَهُ اللَّذ خَتَما (2)

فقوله:"اللَّذْ"لغة في"الذي"وهو مبتدأ مؤخر، وجملة"ختما"إمّا أن يكون الفعل فيها مبنيًا للمفعول فتكون الجملة صلة المصول، والعائد محذوف مجرور بالباء - وإن لم تتوافر شروط الحذف - للضرورة، والتقدير: خُتم به.

وإما أن يكون الفعل مبنيًا للمعلوم، والفاعل ضمير مستتر راجع إلى الحرف الذي ختم الكلمة وعلى هذا لا إشكال ولا ضرورة.

قال المكودي - معربًا على البناء للفاعل:"ومفعول"ختَم"محذوف، والتقدير: ما لم يكن الزائد لينًا الذي ختم الكلمة بعده".

أما التجاوزات الإعرابية فهي محل التطبيق في هذا البحث. ولست أزعم أني استقصيت جميع الضرائر التي لجأ إليها الناظم في منظومته ولكن حسبي أني اجتهدت في حصرها أو حصر معظمها على أقل تقدير.

وحاولت قدر الإمكان تقديم هذه الضرائر مراعيًا باب المسألة النحوية محل الدراسة، دون النظر إلى ترتيب البيت في الألفية، إذ لو راعيتُ ذلك لترتب عليه فصلٌ بين الضرائر المتشابهة، من قبل أن الضرورة الواحدة قد ترد في أكثر من موضع من الألفية.

ثم إن مراعاة ترتيب أبيات الألفية لا ينبني عليه كبير فائدة.

وبعد:

فدونك هذه الضرائر أو التجاوزات التي وقعت للناظم في ألفيته:

(1) الألفية ص28.

(2) الألفية ص60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت