فهرس الكتاب

الصفحة 20699 من 23804

واجبُرْ بردِّ اللامِ ما منه حُذفْ

جوازًا ان لم يك رَدُّه أُلِفْ

حذف الفاء من جواب الشرط، وحذف جواب الشرط:

قال ابن مالك في باب"الكلام وما يتألف منه":

والأمرُ إنْ لم يكُ للنون مَحَلْ

فيه هو اسمٌ نحو صَهْ وحَيَّهلْ

فقوله"هو اسم"مبتدأ وخبر، والجملة منهما في محل جزم جواب الشرط. وإنما لم يأتِ بالفاء للضرورة. والجملة من الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ أو تُجعل جملة"هو اسم"في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله:"والأمرُ"، وتكون جملة جواب الشرط محذوفة دلَّت عليها جملة المبتدأ وخبره. وهذا أيضًا ضرورة، لأن من شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلًا ماضيًا. فالبيت لا يخلو من الضرورة.

ونظير ذا تمامًا قول الناظم في باب"النداء":

والضمُّ إنْ لم يلِ الابنُ علما

أو يلِ الابنَ علم قد حُتما

فقوله:"قد حُتما"- بالبناء للمفعول - يحتمل أن يكون خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: والضمُّ قد حُتم إن لم يلِ فهو محتم، وفيه ضرورة، لأن شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلًا ماضيًا، فحيث كان مضارعًا كان حذف الجواب مخصوصًا بالشعر.

ويحتمل أن يكون"قد حُتم"هو جواب الشرط، والشرط وجوابه خبر المبتدأ، وترك الفاء ضرورةً، لأن الجواب ماضٍ مقرونٌ بـ"قد"، ولا تحذف منه الفاء في هذه الحالة إلاَّ في الضرورة. فليست إحدى الضرورتين بأولى من الأخرى إلا بكثرة الاستعمال.

ومثل ترك الفاء للضرورة - أيضًا - قوله في باب"العلم":

وإنْ يكونا مفرديْنِ فأضِفْ

حتمًا وإلاَّ أتبعِ الذي رَدِفْ

فإن جملة"أتبع"هي جواب الشرط، وهي طلبية يجب أن تكون مقرونةً بالفاء، ولا تحذف إلاَّ للضرورة.

ومثل الجملة الطلبية الواقعة جوابًا للشرط قوله في باب"لا"النافية للجنس:

والعطفُ إن لم تتكرر"لا"احكما

له بما للنعت ذي الفصل انتمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت