فهرس الكتاب

الصفحة 20949 من 23804

وقال رحمه الله:"إضافة الروح إلى الله إضافة ملك لا إضافة وصف، إذ كل ما يضاف إلى الله: إن كان عينًا قائمة بنفسها فهو ملك له، وإن كان صفة قائمة بغيرها ليس لها محل تقوم به فهو صفة لله."

ومن أمثلة القسم الأول:

قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} .

وقوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} وهو جبريل {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا} .

وكقوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .

وقال تعالى عن آدم: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} .

ومن أمثلة القسم الثاني:

كقولنا علم الله، وكلام الله، وقدرة الله، وحياة الله، وأمر الله.

ولكن قد يعبر بلفظ المصدر عن المفعول به فيسمى المعلوم علما، والمقدور قدرة، والمأمور أمرًا، والمخلوق بالكلمة كلمة، فيكون ذلك مخلوقا.

كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} .

وكقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة} .

وكقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} .

وكقوله في الحديث الصحيح للجنة"أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي"كما قال للنار:"أنت عذابي أعذب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها""."

وقال السفاريني:"ومما ينبغي أن يعلم أن المضاف إلى الله سبحانه نوعان:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت