فهرس الكتاب

الصفحة 20973 من 23804

قال الشهرستاني:"قالت الفلاسفة: واجب الوجود بذاته لن يتصور إلا واحدًا من كل وجه فلا صفة ولا حال ولا اعتبار ولا حيث ولا وجه لذات واجب الوجود بحيث يكون أحد الوجهين والاعتبارين غير الآخر بذاته، أو يدل لفظ على شييء هو غير الآخر بذاته ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته لأن وجود نوعه له لعينه ولا يشاركه شييء ما صفة أو موصوفًا في واجب الوجود والأزلية ولا ينقسم هو ولا يتكثر لا بالكم ولا بالمباديء المقومة ولا بأجزاء الحقيقة والحد. ثم له صفات سلبية: مثل تقدسه عن الكثرة من كل وجه، فيسمى لذلك واحدًا حقًا أحدًا صمدًا."

ومثل تنزهه عن المادة وتجرده عن طبيعة الإمكان والعدم، ويسمى ذلك عقلًا وواجبًا.

وله صفات إضافية: مثل كونه صانعًا مبدعًا حكيمًا قديرًا جوادًا كريمًا

وصفات مركبة من سلب وإضافة: مثل (كونه مريدًا) : أي هو مع عقليته ووجوبه بذاته مبدأ لنظام الخير كله من غير كراهية لما يصدر عنه؛ (وجوادًا) أي هو بهذه الصفة وزيادة سلب أي لا ينحو غرضًا لذاته وأولًا: أي هو مسلوب عنه الحدوث مع إضافة وجود الكل إليه.

وصفاته عندهم إما سلبية محضة، وإما إضافية محضة، وإما مؤلفة من سلب وإضافة، والسلوب والإضافات لاتوجب كثرة في الذات"."

المطلب الثاني: أقسام الصفات عند من يثبت بعض الصفات وينكر بعضها.

وهم الكلابية والأشاعرة والماتريدية، ويسمون الصفاتية

وهم في تقسيم الصفات على قسمين:

1 ـ الكلابية وقدماء الأشاعرة

وهؤلاء يتفقون مع أهل السنة في تقسيم الصفات عمومًا إلى قسمين:

القسم الأول: الصفات الذاتية.

القسم الثاني: الصفات الفعلية.

وكذا في تقسيمها من حيث أدلة إثباتها حيث يقسمونها إلى قسمين:

القسم الأول: الصفات العقلية.

القسم الثاني: الصفات السمعية.

لكنهم يختلفون مع أهل السنة فيما يثبتونه وطريقة إثباتهم.

2 ـ الأشاعرة المتأخرون والماتريدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت