فهرس الكتاب

الصفحة 21022 من 23804

وهم يشكرونه على ذلك بإخلاص العبادة كلها له وحده، فيؤلهونه ولا يتخذون من دونه وليًا ولا شفيعًا، فالإلهية حق له سبحانه على عباده بصفة ربوبيته"."

36-الرحمن الرحيم:

قال رحمه الله تعالى:"الرحمن الرحيم: اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل مخلوق، وكتب الرحمة الكاملة للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة المتصلة بالسعادة الأبدية، ومن عداهم محروم من هذه الرحمة الكاملة، لأنه الذي دفع هذه الرحمة وأباها بتكذيبه للخبر وتوليه عن الأمر فلا يلومن إلا نفسه."

واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها ما دل عليه الكتاب والسنة من الإيمان بأسماء الله كلها وصفاته جميعها وبأحكام تلك الصفات.

فيؤمنون مثلًا بأنه رحمن رحيم ذو الرحمة العظيمة التي اتصف بها المتعلقة بالمرحوم، فالنعم كلها من آثار رحمته، وهكذا يقال في سائر الأسماء الحسنى.

فيقال عليم: ذو علم عظيم يعلم به كل شيء.

قدير: ذو قدرة يقدر على كل شيء.

فإن الله قد أثبت لنفسه الأسماء الحسنى والصفات العليا، وأحكام تلك الصفات، فمن أثبت شيئًا منها ونفى الآخر كان مع مخالفته للنقل والفعل متناقضًا مبطلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت